+
أأ
-

شراكة اقتصادية جديدة بين الإمارات وسوريا تعزز التجارة والاستثمار

{title}
بلكي الإخباري

شهدت العاصمة السورية دمشق انطلاق المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول، حيث أكد وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان الزيودي أن حجم التجارة بين الإمارات وسوريا بلغ 1.4 مليار دولار، وهو رقم يعكس التطور الكبير في العلاقات التجارية بين البلدين. وأشار الزيودي إلى أن هذا الرقم يمثل قفزة نوعية، مما يفتح آفاقا جديدة للتعاون والشراكة الاقتصادية.

وأضاف الزيودي أن هناك إمكانيات كبيرة لتطوير العلاقات بين البلدين، موضحا أن المرحلة الحالية من تعافي سوريا تمثل فرصة حقيقية لتعزيز التعاون في مجالات إعادة الإعمار والبنية التحتية. وأكد على أهمية تطوير المدن الصناعية وقطاعات الزراعة والطاقة والنقل لتسهيل الربط بين سوريا والأسواق العالمية.

وشدد الزيودي على أن العلاقات الإماراتية السورية تسير نحو مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي، تستند إلى الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها كلا البلدين. وأكد أنه يتم العمل على إيجاد حلول مبتكرة تستفيد من المواقع الاستراتيجية للدولتين.

تعاون مشترك في مجالات حيوية

من جهته، أكد وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار أن زيارة رجال الأعمال الإماراتيين إلى سوريا تعكس رغبة حقيقية في بناء شراكة قوية تخدم مصالح البلدين. وأوضح الشعار أن الروح الإيجابية التي لمسها خلال اللقاءات تشير إلى إمكانية تحقيق شراكات قائمة على التكامل.

وأوضح الشعار أن الاتفاقات المبدئية تشمل تفعيل مجلس الأعمال السوري الإماراتي وتبادل الخبرات في تطوير القوانين والتشريعات الاقتصادية. وأضاف أن هناك رغبة قوية للتعاون في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي والحوكمة.

كما أكد رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار أن القطاع السياحي في سوريا يحمل فرص نمو واعدة، مشيرا إلى أن هناك إمكانية لزيادة عدد السياح إلى 8 ملايين خلال خمس سنوات. واعتبر العبار أن القطاع العقاري يلعب دورا مهما في المرحلة المقبلة، مؤكدا على أهمية التوسع في هذا المجال لتحقيق مشاريع إعادة الإعمار.

المنتدى الاستثماري كخطوة استراتيجية

يعتبر المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول منصة استراتيجية لتعزيز التعاون بين البلدين، خاصة في ظل احتياجات سوريا الهائلة في مجالات البنية التحتية والقطاعات الخدمية. ويأتي هذا الحدث في توقيت دقيق مع بدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار في البلاد.

ويهدف المنتدى إلى تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية، ومناقشة سبل التعاون بين رجال الأعمال والمستثمرين من كلا البلدين. كما يسعى إلى وضع أسس قوية لشراكة طويلة الأمد تسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

في الختام، أكد المشاركون في المنتدى على أهمية التعاون المشترك، وأعربوا عن تفاؤلهم بمستقبل العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وسوريا، حيث يعتبر هذا التعاون خطوة مهمة نحو تحقيق التنمية والازدهار في المنطقة.