تعزيز الشراكات الاقتصادية بين الأردن والسعودية: آفاق جديدة للتعاون

أكد مجلس الأعمال الأردني السعودي على أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين، مشددا على ضرورة توسيع الشراكات بين القطاع الخاص بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز فرص النمو المستدام. وأوضح المجلس خلال اللقاء الذي عقد في غرفة تجارة الأردن بحضور السفير السعودي في عمان، أهمية البناء على الإنجازات التي تحققت خلال العام الماضي، والتي أدت إلى تشكيل لجان قطاعية متخصصة.
وأضاف المجلس أن هناك حاجة ملحة للتعاون في مشروعات إعادة الإعمار في سوريا، وإقامة منتديات استثمارية مشتركة، وذلك بما يتماشى مع الرؤى الاقتصادية لكلا البلدين. وأشار إلى أهمية مواصلة العمل المشترك بين القطاع الخاص في الأردن والسعودية، وإطلاق المبادرات الاقتصادية التي تعزز فرص التعاون في المرحلة المقبلة.
وشدد رئيس غرفة تجارة الأردن على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين، موضحا أن هذه العلاقات تتجاوز المصالح الاقتصادية، إذ تقوم على الثقة والتفاهم المستمر. وأكد أن العلاقات الأردنية السعودية تمثل نموذجا عربيا في التعاون، مشيرا إلى أهمية تعزيز التجارة البينية العربية والتي لا تزال في مستويات متدنية.
فرص استثمارية جديدة تساهم في النمو الاقتصادي
وذكر أن القطاع الخاص الأردني يتطلع إلى شراكات اقتصادية أكثر عمقا، خصوصا في ظل الفرص والإمكانات الكبيرة التي تمتلكها الجانبين. وأكد على أن المملكة العربية السعودية تلعب دورا مهما في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.
وأشار إلى أن المجلس تأسس عام 1997 ويعمل على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الأردن والسعودية. وأوضح أن المجلس يسعى لتذليل العقبات أمام حركة التجارة والاستثمار وتنظيم الفعاليات الاقتصادية.
وأكد الحاج توفيق أن المجلس يسعى إلى التحول من منصة حوار إلى منصة تنفيذ اقتصادية تدعم المبادرات الاستثمارية المشتركة. كما أشار إلى افتتاح المكتب التنسيقي لمجلس الأعمال السعودي الأردني، والذي سيساهم في تعزيز التواصل بين القطاع الخاص والجهات الحكومية.
التعاون الثنائي في ظل الظروف الحالية
وأشار الحاج توفيق إلى أهمية دعم القطاع الخاص في تعزيز العلاقات الاقتصادية، مؤكدا أن العديد من الماركات التجارية الأردنية تسعى لتعزيز وجودها في السوق السعودية. وأشاد السفير السعودي بالدور الذي يلعبه القطاع الخاص في دعم العلاقات الاقتصادية، مشددا على أهمية التعاون الثنائي في هذا السياق.
وأوضح أن العلاقات بين البلدين تاريخية وتحظى بدعم قيادتيهما، معربا عن عدم وجود عذر للتهاون في تعزيز هذه العلاقات. وأكد على ضرورة أن يلعب القطاع الخاص دورا أكبر في دعم توجهات الحكومتين لتحقيق الفائدة الاقتصادية.
وذكر أن القطاع الخاص يمتلك كفاءات متميزة تسهم في توسيع مجالات التعاون، مشددا على تكامل رؤية المملكة 2030 مع رؤية التحديث الاقتصادي الأردنية 2033. وأكد على دعم السفارة السعودية في عمان لتذليل أي عقبات تواجه المستثمرين.
آفاق جديدة للشراكات الاقتصادية المستقبلية
ودعا السفير السعودي إلى استمرار طرح المبادرات التي تعزز التعاون بين القطاع الخاص، مشددا على ضرورة الشراكات النوعية للاستثمارات المشتركة. وأعرب عن أمله في تحقيق إنجازات جديدة خلال المرحلة المقبلة.
من جهة أخرى، أشار عبد الرحمن الثبيتي إلى أهمية تعزيز التعاون بين البلدين، مبينا أن اللقاءات الثنائية تناولت عدة محاور استراتيجية. وأكد أن الجانب السعودي سيستضيف الجانب الأردني في العام المقبل لتعزيز التواصل المباشر بين رجال الأعمال.
وأكد الثبيتي على ضرورة أن يكون القطاع الخاص شريكا فعالا في دعم التعاون الاقتصادي، مشددا على أهمية التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين. وشهد اللقاء إعادة افتتاح المكتب التنسيقي لمجلس الأعمال السعودي الأردني في غرفة تجارة الأردن، مما يسهل استثمارات رجال الأعمال السعوديين في المملكة.



















