تطورات خطيرة حول البحارة المصريين المختطفين في الصومال

كشفت زوجة المهندس محمد راضي، أحد البحارة المختطفين، عن تفاصيل جديدة تتعلق بوضع زوجها على متن السفينة. وأكدت أن زوجها أبلغها في اتصال هاتفي بتدهور الوضع الإنساني على السفينة بشكل كبير، مشيرة إلى أن أعداد المسلحين زادت بشكل ملحوظ، مما أدى إلى تقليل كميات الطعام والشراب إلى حدها الأدنى. وأشارت إلى أن ذلك زاد من معاناة الطاقم بشكل كبير.
اختُطفت الناقلة M/T Eureka، التي ترفع علم توجو، في الثاني من مايو قبالة سواحل محافظة شبوة اليمنية. وأقدمت مجموعة من تسعة مسلحين صوماليين على اقتياد السفينة قسراً نحو المياه الإقليمية الصومالية، حيث كان على متنها 12 بحاراً من الجنسيتين المصرية والهندية. وبذلك، باتت السفينة في قبضة القراصنة بشكل كامل.
وأضافت الزوجة أن أول اتصال من زوجها جاء في اليوم التالي للاختطاف، لكنه طلب منها التكتم على الأمر لإعطاء الشركة الإماراتية المالكة للسفينة فرصة للتفاوض. ورغم ذلك، وبعد تعنت الشركة في دفع الفدية الأولية، رفع القراصنة المبلغ بشكل كبير، مما زاد من حالة القلق في الأوساط المصرية.
القرصنة تعود للواجهة في خليج عدن
شددت المعلومات على أن منطقة خليج عدن والمياه قبالة الصومال شهدت عودة ملحوظة لنشاط القرصنة خلال الفترة الأخيرة، بعد سنوات من التراجع. وأوضحت أن هذه العودة تعود إلى الاضطرابات الأمنية في المنطقة، بالإضافة إلى التوترات في البحر الأحمر والظروف الاقتصادية الصعبة في الصومال. ويعتبر أسلوب الاختطاف مقابل الفدية تقليديًا لقراصنة الصومال، حيث يحتجزون السفن وأطقمها لفترات طويلة مما يعرض حياة البحارة للخطر.
وأفادت وزارة الخارجية المصرية بأنها تتابع الحادث عن كثب منذ وقوعه، ووجه الوزير بدر عبد العاطي السفارة المصرية في مقديشو بمتابعة أوضاع البحارة المصريين وتقديم كل أشكال الدعم لهم. وأكد على أهمية التواصل مع السلطات الصومالية لضمان سلامتهم والإفراج عنهم في أسرع وقت.
وأشار خبراء إلى أن وضع البحارة على متن السفينة يتطلب تدخلاً عاجلاً، حيث أن ظروفهم المعيشية والنفسية تزداد سوءاً مع مرور الوقت. وتستدعي هذه الحادثة تحركاً دولياً لمواجهة تحديات القرصنة المتزايدة في المنطقة.


















