+
أأ
-

تضخم الأسعار في الولايات المتحدة يسجل أعلى معدل منذ ثلاث سنوات

{title}
بلكي الإخباري

سجلت الولايات المتحدة ارتفاعا ملحوظا في معدلات التضخم، حيث وصل إلى أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات، وذلك خلال الشهر الماضي. وأشار الخبراء إلى أن تداعيات الصراعات الاقتصادية، بما في ذلك الحرب التي يخوضها الرئيس الأميركي، تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الأكبر في العالم.

وارتفعت نسبة "مؤشر أسعار المستهلك" (CPI) بمعدل 3,8% على أساس سنوي، مقارنة بنسبة 3,3% المسجلة في الشهر الذي قبله. وأفاد "مكتب إحصاءات العمل الأميركي" بأن هذه الزيادة تعكس الضغوط المتزايدة على القدرة الشرائية للمواطنين.

وشدد الخبراء على أن القضايا الاقتصادية، مثل ارتفاع أسعار الطاقة والاضطرابات في سلاسل الإمداد، تلعب دورا رئيسا في التأثير على قرارات الناخبين. ويتوقع أن تتزايد الضغوط على الحزب الجمهوري قبيل الانتخابات النصفية المقبلة.

ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء يثير قلق المستهلكين

أظهرت البيانات أن أسعار الطاقة في الولايات المتحدة شهدت زيادة بنسبة 17,9% خلال الشهر الماضي، وهو ما يعد أكبر ارتفاع بين جميع الفئات. وأكدت التقارير أن أسعار الغذاء ارتفعت بدورها بنسبة 3,2%، مسجلة بذلك أعلى وتيرة نمو لها منذ عام 2023.

ومع استبعاد أسعار الغذاء والطاقة، بلغ معدل التضخم الأساسي 2,8% على أساس سنوي، مرتفعا من 2,6% في الشهر السابق. ويعتبر هذا الرقم مؤشرا هاما على الضغوط المستمرة التي يواجهها الاقتصاد الأميركي.

وأشار "نادي السيارات الأميركي" إلى أن أسعار الوقود المرتفعة تمثل عاملا مؤثرا في خيارات الناخبين، حيث شهد متوسط سعر غالون البنزين زيادة بنسبة 51% منذ بداية الصراع. وهذا ما يزيد من التحديات التي يواجهها الرئيس ترامب في سياسته الاقتصادية.

تأثير التضخم على القرارات السياسية والاقتصادية

كشف كبير الاقتصاديين في "أوكسفورد إيكونوميكس"، أن ارتفاع أسعار البنزين قد يشير إلى احتمال استمرار تضخم الأسعار خلال الأشهر القادمة. وأوضح أن المستهلكين لا يواجهون فقط صدمات الأسعار في محطات الوقود، بل أيضا في فواتير الخدمات، حيث ارتفعت أسعار الكهرباء بشكل حاد في الشهر الماضي.

وانتقدت السناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن بشدة سياسات ترامب، مشيرة إلى أنه لم يلتزم بوعوده بخفض التكاليف، بل زادها. وأوضحت أن الرسوم الجمركية الفوضوية التي فرضها الرئيس تساهم في رفع الأسعار، بينما تؤثر الحرب مع إيران على الأوضاع الاقتصادية بشكل أكبر.

ويستهدف الاحتياطي الفيدرالي الأميركي معدل تضخم عند 2%، وقد أشار عدد من المسؤولين إلى ضرورة رفع أسعار الفائدة لمواجهة الارتفاع المستمر في الأسعار، مما يعكس قلقا متزايدا بشأن الاستقرار الاقتصادي.