ضغوط متزايدة على إيرادات روسيا النفطية رغم ارتفاع الأسعار العالمية

تراجعت صادرات النفط الروسي عبر البحر بشكل ملحوظ خلال الأسبوع المنتهي، حيث تأثرت الشحنات من ميناء نوفوروسيسك بشكل كبير. ما أدى إلى ضغوط على إيرادات موسكو من مبيعات الطاقة، بحسب معلومات حديثة. وأكدت التقارير أن إجمالي الشحنات الأسبوعية انخفض إلى حوالي 3.13 ملايين برميل يومياً، مقارنة بـ 3.84 ملايين برميل يومياً في الأسبوع الذي قبله.
وأضافت البيانات أن متوسط الشحنات خلال الأربعة أسابيع الماضية تراجع إلى 3.64 ملايين برميل يومياً، بعد أن كان 3.68 ملايين برميل. وأرجع الخبراء هذا التراجع إلى الانخفاض الحاد في الصادرات من ميناء نوفوروسيسك، حيث لم تغادر سوى ناقلة واحدة خلال الأسبوع وسط تحذيرات من هجمات بالطائرات المسيّرة وأحوال جوية غير مستقرة.
وشددت التقارير على أن عدد الناقلات التي قامت بتحميل النفط انخفض إلى 29 ناقلة فقط، بإجمالي 21.94 مليون برميل. بينما كانت الأرقام في الأسبوع السابق 34 ناقلة و26.88 مليون برميل. وعلى الرغم من استفادة روسيا من ارتفاع أسعار النفط العالمية نتيجة الصراعات في الشرق الأوسط، فإن تراجع الكميات المصدرة وارتفاع الخصومات على خام "الأورال" قد أثر على الإيرادات.
تغيرات ملحوظة في الصادرات
وبينت البيانات أن متوسط قيمة الصادرات تراجع إلى نحو 2.34 مليار دولار أسبوعياً خلال الأربعة أسابيع الماضية، مقارنة بـ 2.43 مليار دولار في الفترة السابقة. كما هبطت الإيرادات الأسبوعية إلى نحو 1.98 مليار دولار، وهو أدنى مستوى لها في ستة أسابيع. وأكدت التقارير أن الخصم على خام "الأورال" ارتفع إلى حوالي 23.9 دولاراً للبرميل مقارنة بسعر خام برنت القياسي.
وكشفت المعلومات أن الجزء الأكبر من الصادرات لا يزال يتجه نحو آسيا، حيث ارتفعت الشحنات إلى 3.45 ملايين برميل يومياً في متوسط الأربعة أسابيع. ورغم تراجع الشحنات المعلنة إلى الصين والهند، فإن كميات النفط غير محددة الوجهة ارتفعت إلى نحو 1.77 مليون برميل يومياً، مما يعكس استخدام مسارات غير مباشرة.
وأشارت البيانات إلى أن الصادرات إلى تركيا استقرت عند نحو 130 ألف برميل يومياً، بينما ارتفعت الإمدادات إلى سوريا إلى نحو 36 ألف برميل يومياً. كما بلغ حجم النفط الروسي المنقول بحراً ولم يتم تفريغه حوالي 113 مليون برميل، مع تراجع طفيف مقارنة بالفترات السابقة.
توقعات مستقبلية للإنتاج
وفي سياق متصل، خفضت وزارة الاقتصاد الروسية توقعاتها لإنتاج النفط والغاز وصادراتهما خلال السنوات الثلاث المقبلة، نتيجة الضغوط الناتجة عن العقوبات الغربية، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق العسكري وتكاليف التمويل. وأكدت الوزارة أن توقعات إنتاج النفط والغاز المكثف للعام الجاري قد تم تعديلها إلى نحو 511 مليون طن متري، وهو ما يعادل 10.22 ملايين برميل يومياً، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 525.2 مليون طن.
كما خفضت الوزارة توقعاتها لصادرات النفط الخام إلى 237.2 مليون طن للعام الجاري، بتقليص 4.5 ملايين طن عن التقديرات السابقة. وتوقعات صادرات النفط للعام المقبل تم تعديلها إلى 227.4 مليون طن، مع تراجع أكبر بلغ 16.5 مليون طن، مما يعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها روسيا في هذا القطاع.



















