القائد الذي يقرأ التاريخ بذكاء هو الذي يفهم روح العصر … جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه أنموذج

العميد الركن م اسماعيل عايد الحباشنه ..
يُعد جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين نموذجاً للقائد الذي يوازن بين الإرث التاريخي الهاشمي وبين متطلبات العصر الحديث، وهو ما يظهر جلياً في رؤيته التي تُركز على أن الأردن لا يمكنه التقدم دون استيعاب "روح العصر" مع التمسك بالهوية وتتجلى عبقريته في قراءة التاريخ وفهم "روح العصر" من خلال عدة محاور وأهمها .…
### التحديث الشامل (الأوراق النقاشية) أدرك جلالته أن روح العصر تتطلب تحولاً ديموقراطياً تشاركياً، فقدم سلسلة من الأوراق النقاشية التي تهدف إلى تحفيز حوار وطني لبناء دولة مدنية حديثة قائمة على المؤسسات والمساءلة.
##عصرنة الاقتصاد والتعليم: حيث ركز جلالته على أن مواكبة العصر تتطلب عقولاً رقمية واقتصاداً مرناً لذا دعا في "رؤية التحديث الاقتصادي" إلى استعادة الصدارة في التعليم وتفعيل دور الشباب كـ "فرسان للتغيير" في عالم تقني متسارع.
##الوسطية كرسالة عالمية: في الوقت الذي عانى فيه العالم من صراع الهويات، قدم الملك "رسالة عمان" (2004) كقراءة ذكية للتاريخ الإسلامي، ليعيد تقديم الإسلام بصورته السمحة، مواكباً ضرورة التعايش وحوار الأديان في العصر الحالي.
##الواقعية السياسية: يتميز نهج جلالة الملك بـ "البوصلة الأردنية" التي توازن بين الالتزام بالثوابت القومية (مثل الوصاية الهاشمية على المقدسات) وبين فهم موازين القوى الدولية، مما مكن الأردن من تجاوز أزمات إقليمية عاصفة ("الربيع العربي" والحروب المجاورة) بحكمة واتزان.
حيث يؤكد جلالة الملك دائماً في خطاباته أن "الأردن سيبقى عظيماً بأهله، ومباركاً بأرضه، وشامخاً بتاريخه ومستقبله"، وهي معادلة تجمع بين فخر الماضي وطموح المستقبل.
وفي نظرة جلالته الثاقبه للقوات المسلحه الاردنيه ينظر جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه إلى الجيش العربي باعتباره "الدرع الحصين" للوطن والمؤسسة التي تجمع بين الاحترافية العسكرية والقيم الهاشمية الأصيلة وبصفته القائد الأعلى، تتسم نظرته للمؤسسة العسكرية بالعمق الاستراتيجي كونه "رفيق سلاح" تدرج في صفوفها وتتركز رؤية جلالته الحالية والمستقبلية للجيش في عدة ركائز أساسية:
1. التحول البنيوي والتحديث النوعي حيث وجه جلالة الملك (في شهر كانون الثاني 2026) بإعداد استراتيجية شاملة لتحقيق تحول بنيوي في القوات المسلحة خلال السنوات الثلاث القادمة حيث تهدف هذه الرؤية إلى (بناء قوات رشيقة ومرنة قادرة على الردع الاستراتيجي بالانتقال من التطوير التقليدي إلى العمليات غير التقليدية لمواجهة التهديدات المعاصرة) مع التركيز على التكنولوجيا الدفاعية المحلية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
٢. الاستثمار في "الإنسان" قبل العتاد حيث يؤمن جلالة الملك بأن العنصر البشري هو الركيزة الأساسية للقوة وتتجلى هذه النظرة من خلال الحرص الشخصي على توفير الحياة الكريمة للمنتسبين والمتقاعدين وأسر الشهداء (برنامج رفاق السلاح) والتأكيد المستمر على التدريب والاحترافية والمعرفة كمصادر أساسية للقوة.
٣. الجيش كقوة استقرار إقليمية وعالميةيرى جلالته أن دور الجيش العربي يتجاوز الحدود الوطنية ليساهم في السلم العالمي، وهو ما يظهر في المشاركة الفاعلة في قوات حفظ السلام الدولية، مما يعكس سياسة الاعتدال الأردنية والجاهزية العالية للتعامل مع المتغيرات الإقليمية المتسارعة وحماية الحدود من التهديدات غير التقليدية مثل تهريب المخدرات.
٤. التنمية والأمن الغذائي لا تقتصر نظرة جلالة الملك للجيش على الجانب العسكري فقط، بل يراه شريكاً في التنمية الوطنية من خلال تعزيز الأمن الغذائي عبر المشاريع الزراعية الريادية (مثل الباقورة والغمر) والدور التنموي والخدماتي للمؤسسة الاستهلاكية العسكرية والخدمات الطبية الملكية والكثير من المشاريع التنمويه ..
و يلخص جلالته هذه النظرة بقوله: "الأردن سيبقى دائماً بأمان بوجود نشامى القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية".
نُجدد معك العهد عامًا بعد عام، نبراسًا لدروبنا وكبيرًا لأسرتنا وتاجًا تعتز به جباهنا، لتبقى البيت الكبير الذي يجمعنا، وسنبقى أوفياء مخلصين لكم وللعرش الهاشمي المُفدى.


















