+
أأ
-

غسان الشواهين يكتب :- وقفة فخر بالدور الهاشمي اتجاه المقدسات

{title}
بلكي الإخباري

 

 

إن أردننا أمانة غالية، وثراؤه وأمنه واستقراره يستحق أن نعضّ عليه بالنواجذ  

هذا البلد الذي وقف سدًّا منيعًا في وجه العواصف، وكان دومًا ملاذ المظلوم وحامي المقدسات  

ومنذ فجر النهضة حمل الهاشميون شرف الوصاية على المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية  

وكانوا السيف الذي لا ينبو، واللسان الذي لا يخفت، في الذود عن أولى القبلتين وثالث الحرمين  

وغدًا الجمعة 15/5 تمرّ علينا ذكرى النكبة الفلسطينية، ذكرى الجرح الغائر في وجدان الأمة  

ذكرى رويت بدماء زكية، دماء شهداء أردنيين ارتقوا على أسوار القدس دفاعًا عن فلسطين والمقدسات  

فسطّروا بدمائهم الطاهرة ملحمة فداء، وبنوا بأرواحهم جسرًا بين عمان والقدس لا ينقطع  

وإذ نحيها، فإننا نستلهم من رسالة الهاشميين الصمود والإباء، جيلًا بعد جيل، لا يعرف التراجع  

فجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حمل الراية بكل شجاعة، وجاب محافل العالم كلمةً للحق  

أظهر معاناة أهلنا في الداخل، وبيّن موقف الأردن الثابت برفض الظلم والعدوان، ودعا العالم لإنصافهم  

ومن هذا العهد، ومن هذا الانتماء، أدعوكم جميعًا للحشد والمشاركة في المسيرة بعد صلاة الجمعة  

في وسط البلد، أمام مسجد الحسيني العامر، لنرفع الصوت عاليًا: نحن خلف القيادة الهاشمية  

نحن خلف دورها التاريخي في صون المقدسات، وحماية الهوية العربية الإسلامية للقدس الشريف  

لنعلم العالم بأكمله أن الأردن شعبًا وقيادةً جسد واحد، لا يتجزأ، وصف واحد لا ينفصم  

فاليد الواحدة لا تصفق، والكلمة الواحدة لا تصل، إلا إذا اجتمعنا على قلب رجل واحد  

عضّوا على وحدتكم بالنواجذ، وعضّوا على انتمائكم بالنواجذ، وعضّوا على وفائكم بالنواجذ  

فالوطن لا يُبنى بالصمت، والمقدسات لا تُحمى بالتفرج، والحق لا يُسترد إلا بالثبات والوقوف  

لنكن على قدر دماء شهدائنا، أوفياء لعهدهم، أوفياء لقدسنا، أوفياء لقيادتنا الهاشمية المظفرة  

وختامًا نسأل الله أن يحفظ الأردن وقيادته وشعبه، وأن يجعلنا من الذين قال فيهم: *"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ"*