الأردن كوجهة لوجستية استراتيجية للتجارة الدولية

أكد رئيس المنتدى الاقتصادي الأردني خير أبو صعيليك على أهمية دور الأردن في ظل الاضطرابات الجيوسياسية التي تؤثر على حركة التجارة الدولية. وأوضح أن 80% من حجم التجارة العالمية يمر عبر الممرات المائية، مشيرا إلى أن التطورات الأخيرة أدت إلى شبه إغلاق لمضيق هرمز الذي يمثل 15% من حركة التجارة العالمية و20% من تجارة النفط. وقد دفعت هذه الأوضاع الأسواق العالمية للبحث عن مسارات بديلة.
وأضاف أبو صعيليك أن الأردن يتمتع بميزة الاستقرار والموقع الجيوسياسي الذي يربط بين أسواق الخليج العربي وسوريا وتركيا وأوروبا. وبين أن ميناء العقبة يرتبط بقناة السويس والأسواق الأوروبية، مما يعزز من فرص التفكير بالأردن كممر اقتصادي ولوجستي فعال.
وشدد على أن الأردن لا يسعى ليكون مجرد ممر عبور للبضائع، بل يهدف إلى أن يصبح مركزا للخدمات اللوجستية. وأوضح أن تطوير خدمات التخليص والترانزيت والخدمات الجمركية والتحول الرقمي سيساهم في تعظيم القيمة المضافة وخلق فرص عمل جديدة.
شراكة مع القطاع الخاص لتعزيز البنية التحتية
بين أن مشاريع النقل والبنية التحتية اللوجستية تتطلب شراكة حقيقية مع القطاع الخاص، نظرا لضخامة التمويل وطول فترة استرداد رأس المال. وأشار إلى أن الحكومة وقعت اتفاقية تتجاوز قيمتها ملياري دولار لنقل خامات الفوسفات والبوتاس إلى العقبة، مما يسهم في التنمية وتوفير فرص العمل.
أوضح أن الأردن يمتلك البيئة التشريعية المناسبة لجذب الاستثمارات، إلى جانب الاستقرار السياسي والعنصر البشري المؤهل مما يعزز فرص نجاح مشاريع الربط السككي والممرات الاقتصادية الإقليمية.
وأكد أن العالم يتجه حاليا نحو بدائل للممرات البحرية التقليدية عبر شبكات النقل السككي، وأن الأردن يسعى ليكون جزءا من شبكة السكك الإقليمية لما توفره من تقليل كلف النقل وتعزيز تنافسية الاستثمار.
فرص جديدة مع مشروع الممر الاقتصادي
أضاف أن مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) يفتح المجال أمام الأردن لإعادة التموضع الاقتصادي والتجاري. وأشار إلى أهمية إنشاء مراكز لوجستية مساندة تخدم حركة التجارة الدولية.
المملكة















