الاتحاد الأوروبي يسعى لتعزيز استقلاليته الاقتصادية عن الصين

تسعى المفوضية الأوروبية إلى تعزيز استقلاليتها الاقتصادية عن الصين، حيث تجري مناقشات حول اتخاذ إجراءات جديدة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الواردات الصينية. وأوضحت المصادر أن هذا التحرك يشمل تقييم الأثر المحتمل للواردات على الصناعة المحلية، مع إمكانية فرض حصص جمركية على بعض القطاعات.
وأضافت التقارير أنه تم تكليف مسؤولين من المديرية العامة للتجارة بوضع سياسة أكثر صرامة لحماية التجارة الأوروبية في مواجهة التحديات التي تطرحها بكين. كما سيتم عرض خطة هذه السياسة على المفوضين الأوروبيين في مناقشة مرتقبة نهاية الشهر.
ويشير المسؤولون إلى أن قادة الاتحاد الأوروبي سيبحثون أيضًا القيود الصينية المفروضة على تصدير المواد الخام الحيوية خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا. وبذلك، يسعى الاتحاد إلى تحقيق توازن أكبر في العلاقات التجارية مع الصين.
تحرك أوروبي لحماية الصناعات المحلية
وفي إطار هذا التحرك، تم تقديم مشروع قانون لتحفيز التنمية الصناعية في مارس الماضي، والذي يهدف إلى دعم الطلب على التقنيات الأوروبية منخفضة الانبعاثات. وصرح المسؤولون أن هذا القانون يتضمن معايير صارمة بشأن المنتجات المعتمدة من الاتحاد الأوروبي.
وشددت وزارة التجارة الصينية على أن مشروع هذا القانون يمثل تمييزًا ضد الشركات الصينية، محذرة من اتخاذ إجراءات مضادة لحماية مصالح شركاتها في حال إقراره. ويظهر ذلك التوتر المتزايد بين الجانبين في المجال التجاري.
كما يتوقع الخبراء أن تشهد العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والصين مزيدًا من التوتر في المرحلة المقبلة، مع تزايد الإجراءات الحمائية من الجانب الأوروبي. وفي هذا السياق، ستظل المفاوضات قائمة حول كيفية معالجة هذه القضايا بشكل فعال.


















