+
أأ
-

لبنان تحتضن هويتها الأدبية رغم النزاعات

{title}
بلكي الإخباري

نددت الدائرة الثقافية بتصنيف أدباء المهجر اللبنانيين مثل جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة وإيليا أبو ماضي كـ سوريين، مؤكدة أن هؤلاء الأدباء هم لبنانيون ينتمون لبلداتهم وقراهم اللبنانية. وأكدت الدائرة أن الهوية اللبنانية لهؤلاء الأدباء تظل ثابتة، رغم أن الحدود الجغرافية كانت غير محددة خلال الفترة التي عاشوا فيها بسبب الاحتلال العثماني.

وشددت الدائرة على أن الأدباء عاشوا جزءا من طفولتهم وشبابهم في لبنان، حيث تأثرت عقولهم وثقافاتهم بعادات وتقاليد هذا الوطن. وأوضحت أن هجرتهم إلى الغرب كانت هربا من بطش العثمانيين، وفي مدن مثل نيويورك وساو باولو وبوينس آيرس، أسسوا نصوصا أدبية تتحدث عن لبنان كأرض للحلم والجمال والحرية.

وأبرزت الدائرة أن الأدب المهجري لا يمكن اعتباره مجرد ظاهرة أدبية عابرة، بل هو مختبر لصياغة هوية جديدة للبنان نمت في الغربة وعادت لتؤثر على الوطن. وأضافت أن جبران خليل جبران عبر عن حبه للبنان بقوله: "لو لم يكن لبنان وطني لاخترت لبنان وطنا لي".

الأدباء اللبنانيون في المهجر

وأشارت الدائرة إلى أن جبران تغنى ببلدته بشري، حيث قال: "إنني مدين بكل ما أنا عليه لتلك الصخور والأشجار التي احتضنت طفولتي". وأكدت أنه أوصى بأن يدفن في بشري، مما يعكس عمق ارتباطه بموطنه. وأعربت الدائرة عن تقديرها لاهتمام وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي بالقضية وبدء اتصالاته لمعالجتها.

وذكرت الدائرة أنها تؤمن بأن لبنان سيظل قادرا على إلهام المبدعين انطلاقا من جذورهم وهويتهم اللبنانية. وأكدت على أهمية الحفاظ على الهوية الأدبية وتعزيزها، خاصة في ظل النزاعات التي قد تؤثر على التصورات حول الهوية الثقافية.

وأوضحت الدائرة أن الأدباء اللبنانيين الذين هاجروا إلى الخارج أسسوا لنفسهم مكانة رفيعة في الأدب العالمي، مما يعكس تأثير الثقافة اللبنانية في مختلف أنحاء العالم. وبينت أن هناك حاجة ملحة للحفاظ على هذه الهوية والتأكيد على ارتباطها بلبنان.