أهمية الأرشيف الفلسطيني في حماية الذاكرة الجمعية

أكد المستشار الإعلامي لوكالة الأونروا عدنان أبو حسنة أن دور الأردن في دعم الفلسطينيين يتجاوز تقديم المساعدات الغذائية، مشيرا إلى أن التاريخ سيسجل ما قدمته المملكة وجلالة الملك عبدالله الثاني للاجئين الفلسطينيين. وأوضح أن الأردن يلعب دورا محوريا كحاجز صد أمام محاولات تصفية الوكالة، حيث تتعاون وزارة الخارجية وشؤون المغتربين مع الأونروا في دعم القضية الفلسطينية.
وأضاف أبو حسنة خلال حديثه في برنامج "صوت المملكة" أن نقل أرشيف الأونروا إلى الأردن يمثل تتويجا لجهود كبيرة تهدف للحفاظ على الذاكرة الجمعية للاجئين الفلسطينيين. وأكد أن الأرشيف محفوظ وأمن، حيث جرى رقمنة كافة الوثائق مع الحفاظ على النسخ الورقية الأصلية.
وأوضح أن الأرشيف يحتوي على وثائق عمرها أكثر من 80 عاما، تمثل الذاكرة الجمعية لنحو 6 ملايين لاجئ فلسطيني. وأشار إلى أن الأرشفة تعتبر جزءا أصيلا من تفويض الأونروا، حيث لا تقتصر مهامها على تقديم الخدمات التعليمية والصحية، بل تشمل أيضا الحفاظ على ذاكرة اللاجئين.
جهود الأرشفة الرقمية
وشدد أبو حسنة على أن الأرشيف يثبت وجود تاريخ وأماكن للأشخاص الذين عاشوا في مناطق مختلفة، حيث تم تسجيل حراك اجتماعي واقتصادي يتعلق بالأفراد. وأكد أن نحو 40 مليون وثيقة قد تم الحفاظ عليها ورقمنتها بالكامل، مما يعكس نجاح العملية كجزء من عمل الأونروا.
وأشار إلى أن أرشيف الصور نقل إلى قطاع غزة عام 1996 مع نقل المقر الرئيسي للوكالة، موضحا أن الأرشيف يضم صورا ملونة وأخرى بالأبيض والأسود. وأضاف أن عملية تحديث الصور تمت بالتعاون مع مراكز متخصصة، حيث تم رقمنة جميع الأفلام الوثائقية المتعلقة بحياة الفلسطينيين.
وبيّن أبو حسنة أن الأرشيف متاح للجميع عبر موقع الأونروا، مما يتيح للفلسطينيين الوصول إلى هذه الوثائق المهمة. وأكد أن عملية الحفاظ على الأرشيف ونقله كانت معقدة، مؤكدا أن الأرشفة جزء يومي من عمل موظفي الأونروا.
مخاطر الأرشيف الفلسطيني
وأوضح أبو حسنة أن الأونروا كانت في سباق مع الزمن لحماية الأرشيف الفلسطيني في ظل الظروف الصعبة، حيث جرى نقل الأرشيف من قطاع غزة والقدس إلى الأردن، خوفا من مصادرته أو إتلافه. وكشفت تقارير عن عملية سرية استمرت 10 أشهر لإنقاذ ملايين الوثائق التاريخية.
وتأسست وكالة الأونروا عام 1949، حيث تقدم الخدمات العامة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها. وتشمل هذه المناطق الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن ولبنان وسوريا، مما يجعلها مؤسسية حيوية في دعم حقوق اللاجئين الفلسطينيين.
تمثل هذه الجهود أهمية كبرى في الحفاظ على الهوية الفلسطينية، حيث تساهم في توثيق تجارب اللجوء والنزوح التي مر بها الشعب الفلسطيني منذ النكبة.

















