+
أأ
-

من بيت الشعر إلى المضافة الافتراضية طارق ديلواني يرصد ثورة البداوة الرقمية لشباب الأردن في وجه خوارزميات التسطيح

{title}
بلكي الإخباري

 

في قراءة مغايرة ومبتكرة لواقع المنصات الرقمية وتحولاتها الثقافية في الأردن، رصد مدير  صحيفة إندبندنت عربية  في عمان، الصحفي طارق ديلواني، ظاهرة فريدة أسماها هجرة الشباب الأردني إلى زمن البداوة، واصفاً إياها بأنها نقلة نوعية انتقلت بالهوية من بيت الشعر التقليدي إلى المضافة الافتراضية العابرة للمدن والمحافظات.

وأكد ديلواني في إدراج له أن الرهانات التاريخية التي ظنت أن إلغاء القانون العشائري عام 1976 والعولمة سيذيبان الهوية البدوية في قاع الإسمنت قد سقطت، بعد أن أثبت الجيل الجديد قدرته على قيادة ثورة بداوة رقمية يقاتل فيها النسيان بالتراث، ويفرض هيبة الفخر والوعي في وجه خوارزميات التسطيح والتفاهة.

واستعرض ديلواني في رصده نماذج ملهمة لشباب أردنيين تحولوا إلى حراس ذاكرة، ومنهم حكواتي الصحراء المهندس سائد السردي ابن بادية المفرق الذي وثق قوانين القضاء العشائري، وهيا الدعجة التي فككت الصورة النمطية للمرأة البدوية كقائد مجتمعي، ومحمد العجارمة راعي الجريدة الذي حوّل الفصاحة البدوية ونقد القرايا إلى سلاح وعي سياسي يدافع عن قيم الشهامة ونصرة المظلوم.

وخلص مدير مكتب إندبندنت إلى أن العشيرة الأردنية لم تنحسر مع التمدد العمراني بل بحثت عن سقف بديل وهوية بصرية رقمية تثبت أن الجذور ضاربة في عمق الأرض، وأن الحضارة لا تعني الذوبان، موجهاً التحية لجيل يعيد هندسة الذاكرة الجمعية عبر الفضاء الرقمي.