منتدون يعاينون مسيرة الأردن الحديث واستقلاله

- عاين منتدون مسيرة الدولة الأردنية الحديثة واستقلالها في ندوة نظمتها الجمعية الثقافية للشباب والطفولة ومؤسسة رؤى العصرية في مقر المؤسسة بعمان.
وقال رئيس الوزراء الأسبق رئيس مجلس أمناء الجامعة الأردنية الدكتور عدنان بدران الذي رعى الندوة التي عقدت مساء أمس الأربعاء، في كلمة ألقاها بعنوان "الاستقلال : نهضة التعليم"، إن عيد الاستقلال ليس مجرد ذكرى تاريخية بل هو محطة وطنية نستحضر فيها تضحيات الآباء المؤسسين الذين وضعوا اللبنات الأولى للدولة الأردنية الحديثة، بقيادة المغفور له بإذن الله الملك المؤسس عبدالله الأول بن الحسين، والملك الباني المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال، اللذين آمنا بأن بناء الوطن يبدأ ببناء الانسان وأن النهضة الحقيقية تقوم على العلم والمعرفة والكرامة الإنسانية.
وبين، أن الاستقلال لا يعني التحرر السياسي والسيادة الوطنية وحسب، وإنما كذلك بناء مجتمع المعرفة القادر على صنع مستقبله بيده، ومن هنا ارتبط الاستقلال في الأردن منذ البداية بمفهوم النهضة الشاملة حيث كان التعليم هو الأساس.
واستعرض إنشاء المدارس والجامعات وتطور التعليم على امتداد مسيرة الأردن الحديث، لافتًا إلى أن الانسان الأردني المتعلم أصبح رأس المال الحقيقي للدولة، وأن الكفاءات الأردنية أثبتت حضورها وتميزها في مختلف الميادين العلمية.
بدوره، بين رئيس الجامعة الأردنية الدكتور نذير عبيدات في ورقة له حملت عنوان "إنجازات الجامعة الأردنية"، شروط الإنجاز ومنها الفكرة الإبداعية والجرأة وتجاوز استبداد العقل ودراسة الواقع الحقيقي والإضرار على تحقيق الأهداف والغايات والعمل الجاد والمتابعة الحثيثة، مستعرضا أبرز الإنجازات التي حققتها الجامعة الأردنية.
كما تحدث عن تطوير البنية التحتية والحرم الجامعي ومشروع رقمنة المحتوى التعليمي والتغيير نوعية البرامج الأكاديمية وإعادة بنائها وما حققته الجامعة من خبرات وتطوير أكاديمي من خلال الابتعاث وتعينات أعضاء هيئة تدريسية مميزين، منوها بما حققته الجامعة الأردنية من مكانة مؤسسية وسمعة أكاديمية في التصنيفات الجامعية العالمية.
من جهتها، أكدت العين الدكتورة سهاد الجندي بكلمة لها حملت عنوان "المرأة في ظلال الاستقلال: حضور وإنجازات"، أن المرأة الأردنية شكّلت شريكًا أصيلًا في بناء الدولة الأردنية الحديثة منذ تأسيسها، وأسهمت بفاعلية في مسيرة التنمية الوطنية في مختلف المجالات التعليمية والصحية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ونوهت بأن القيادة الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، أولت تمكين المرأة اهتمامًا استراتيجيًا باعتباره جزءًا من مشروع الدولة الحديثة، مؤكدة أن ما تحقق من إنجازات للمرأة الأردنية جاء نتيجة رؤية وطنية آمنت بالعلم والكفاءة والشراكة في البناء.
وقدرت عاليًا الدور الملهم الذي تضطلع به جلالة الملكة رانيا العبدالله في دعم التعليم وتمكين المرأة والشباب وتعزيز صورة الأردن الحضارية والإنسانية في المحافل الدولية، مؤكدة أن جلالتها قدمت نموذجًا وطنيًا وإنسانيًا يعكس قيم الدولة الأردنية الحديثة القائمة على العلم والاعتدال والاستثمار في الإنسان.
واستعرضت العين الجندي عددًا من المؤشرات الوطنية والدولية التي تعكس تطور واقع المرأة الأردنية، لافتة إلى ارتفاع نسب مشاركة المرأة في التعليم العالي والحياة السياسية، والتقدم الذي تحقق في تمثيل المرأة البرلماني في ظل مسار التحديث السياسي وقانون الانتخاب الجديد.
وفي مداخلته التي حملت عنوان "الاستقلال..ذكريات عسكرية"، قال الفريق الركن المتقاعد غازي الطيب "ثمانون نجمة تتلألأ في سماء الوطن وتزين المدن والأرياف والبوادي"، مؤكدًا أن يوم الاستقلال هو يوم الوطن الذي يحمل في ثناياه مسيرة عطرة.
واستعرض بطولات وتضحيات القوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي في المعارك التي خاضها ذودًا عن الوطن والأمة وفلسطين، مشيرًا إلى أن الجيش العربي الوحيد الذي حافظ على الضفة الغربية في حرب عام 1948، والوحيد الذي وقعت له إسرائيل بالاستسلام في معركة الكرامة عام 1968.
ونوه، بأن سمات الحكم في الأردن بقيادته الهاشمية، تتسم بسمات قيادية استثنائية، تجمع بين الرشد، وثبات الموقف، والحكمة وبعد النظر، وقيم العفو والتسامح.
وكان رئيس المؤسسة الدكتور عمر الهمشري، ألقى في مستهل الندوة كلمة قال فيها: إنه "في هذا اليوم نستذكر تضحيات القيادة الهاشمية والآباء والأجداد الذين صنعوا استقلال الأردن، ورسّخوا دولة تقوم على الكرامة والعلم والعمل والانتماء"، منوهًا بأن الاستقلال لم يكن حدثاً تاريخياً يُحتفى به ثم يُطوى، بل كان بداية لمسيرة وطن يؤمن بأن الإنسان هو ثروته الحقيقية، وأن حريته في العطاء هي ما يُبقي الاستقلال حياً في كل جيل.
كما ألقى رئيس الجمعية الدكتور عدنان الطوباسي كلمة نوه فيها بالتعاون مع مؤسسة الرؤى العصرية في إقامة هذه الندوة.
وقال إن "الاستقلال انعتاق من كافة أشكالِ التبعية، وانطلاق نحو آفاق سيادية يأخذ فيها الوطن وضعه الطبيعي، فينمو ويتقدّم ويزدهر على مر الأيام والسنين".
كما اشتملت الندوة على عرض فيلم قصير عن استقلال الأردن، رصد مسيرة الثورة العربية الكبرى، وتأسيس إمارة شرق الأردن ومن ثم المملكة وأبرز المنجزات التي تم تحقيقها على امتداد المسيرة الوطنية
















