+
أأ
-

حجب حسابات إيدي كوهين يثير جدلاً حول حرية التعبير في مصر

{title}
بلكي الإخباري

حظرت النيابة العامة في مصر حسابات الناشط الإسرائيلي إيدي كوهين على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك لارتباط هذه الحسابات بنشر محتوى مسيء ضد الدولة. وأكد الخبراء أن هذا القرار يأتي في ظل التصعيد المستمر للهجمات الإسرائيلية على مصر، والتي تسعى لتشويه صورة أي صوت عربي يعبر عن رأيه.

وأضاف أستاذ الدراسات الإسرائيلية في جامعة عين شمس، محمد عبود، أن الهجوم المتواصل يعكس خطة إعلامية تهدف إلى إسكات الأصوات المعارضة. موضحا أن إسرائيل تستخدم "فزاعة معاداة السامية" كوسيلة لإخراس المنتقدين، رغم أن العرب هم في الأصل ينتمون إلى العرق السامي.

وشدد عبود على أن الأساليب التي يتبعها كوهين وأتباعه تشمل الاقتباس الانتقائي والتشويه، حيث يتجنبون مناقشة دورهم في التحريض ضد مصر. وبين أن استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي كأدوات للحرب النفسية يعد جزءاً من استراتيجية أكبر تهدف إلى نشر الكراهية.

تفاصيل قرار الحجب ومخالفات الحسابات

استند قرار الحجب إلى محاضر من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، التي وثقت استخدام هذه الحسابات في نشر خطابات تحريضية. وأكد القرار أن الحسابات تجاوزت حدود الرأي والتعبير، مما يشكل جرائم جنائية تستدعي اتخاذ إجراءات قانونية.

وأضاف القرار أنه بموجب المادة السابعة من قانون مكافحة تقنية المعلومات، يمكن للجهات المختصة حجب المواقع التي تبث محتوى يشكل تهديدًا للأمن القومي. وبين أن هذه الخطوات تهدف إلى حماية أمن البلاد واستقرارها الاقتصادي.

كما أكدت النيابة العامة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهودها لمكافحة الشائعات والمعلومات المغلوطة التي قد تثير الفتنة بين المواطنين.

ردود فعل المجتمع المدني على الحجب

أثارت هذه الخطوة ردود فعل متباينة في الأوساط المدنية، حيث اعتبر البعض أن الحجب يمثل تعدياً على حرية التعبير. في حين رأى آخرون أن حماية الأمن القومي تتطلب اتخاذ مثل هذه التدابير. وأكد المراقبون أن هذه القضية ستظل محل نقاش في الأيام المقبلة.

كما أن النقاش حول حرية التعبير في العالم العربي بات أكثر حدة، خصوصاً في ظل تصاعد الحملات الإعلامية التي تستهدف الدول العربية. وأشار المدافعون عن الحريات إلى ضرورة إيجاد توازن بين الأمن وحرية الرأي.

ويبقى السؤال مفتوحاً حول مستقبل حرية التعبير في ظل التحديات الراهنة، ومدى قدرة الدول على مواجهة الضغوط الخارجية دون المساس بحقوق مواطنيها.