الزرقاء تحتضن حراك ثقافي متنوع يعزز الإبداع والمشاركة المجتمعية

تشهد محافظة الزرقاء نشاطاً ثقافياً واسعاً ومميزاً يتضمن مجموعة من المبادرات الإبداعية والبرامج الهادفة لمختلف الفئات العمرية. ويعكس هذا الحراك الثقافي المتنامي أهمية الثقافة كوسيلة لتعزيز الوعي والمعرفة في المجتمع. حيث يسعى القائمون على هذا النشاط إلى تحقيق مشاركة فعالة من جميع أفراد المجتمع.
وأشار مدير ثقافة الزرقاء محمد الزعبي إلى تنفيذ 223 برنامجاً ونشاطاً ثقافياً خلال العام الحالي، مع استثناء مهرجانات المسرح ومشاريع التمكين والعروض السينمائية. وأوضح الزعبي أن الأشهر المقبلة ستشهد انطلاق نادي أطفال مركز الأميرة سلمى للطفولة، الذي يبدأ من العاشر من حزيران حتى نهاية آب، ليكون مساحة إبداعية تستهدف الأطفال من 8 إلى 13 عاماً.
وأضاف الزعبي أن النادي سيقدم دورات تدريبية متنوعة تشمل الرسم والخط العربي والدبكة الشعبية والرسم بالفحم والأشغال اليدوية ونادي القراءة. وأكد أن التسجيل سيكون متاحاً عبر الرابط المخصص على صفحة مديرية الثقافة على فيسبوك.
برامج ثقافية شاملة في الزرقاء
وشدد الزعبي على أن المديرية تواصل توسيع نطاق الأنشطة الثقافية في مختلف مناطق المحافظة، من خلال تنظيم أيام ثقافية في كل قضاء ولواء. حيث تتضمن هذه الأيام برامج فنية وترفيهية تستهدف الأطفال والأسر، بالإضافة إلى تنفيذ خمس جداريات فنية في مواقع مختلفة بالمحافظة.
وأوضح أن الهدف من هذه الجداريات هو إثراء المشهد البصري وإضفاء لمسات جمالية تحمل رسائل ثقافية وإنسانية. وأكد الزعبي أن المديرية ستقوم بتنظيم خمسة بازارات لسيدات المجتمع المحلي، بهدف عرض وتسويق منتجاتهن وتعزيز فرص التمكين الاقتصادي.
كما سيشمل البرنامج عقد دورات تدريبية للسيدات، وتنفيذ ورشتين شهرياً للصناعات الثقافية، وورشتين شهرياً للرسم والخط العربي في مختلف الألوية والأقضية. وبيّن الزعبي أن المديرية ستواصل تنظيم المسابقة الثقافية الأسبوعية كل خميس، لتحفيز المجتمع على البحث عن المعرفة.
تحول رقمي وتعزيز الفنون في الزرقاء
وأكد الزعبي أن المديرية تعمل على إدخال البرنامج الثقافي في إطار التحول الرقمي والرقمنة. بالإضافة إلى تنظيم عروض مسرحية ومهرجان خاص بالأشخاص ذوي الإعاقة، وعقد لقاءات حوارية متخصصة تخدم المجتمع المحلي وتعزز الحوار. وأوضح أنه تم تنظيم 22 معرضاً للكتب منذ بداية العام، مع الاستمرار في التعاون مع الهيئة الملكية الأردنية للأفلام لتنظيم عروض سينمائية شهرية.
ولفت الزعبي إلى أهمية تنظيم المسارات الثقافية لتعريف المجتمع بالمواقع التاريخية والأثرية. كما أشار إلى تجهيز مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي بأجهزة حديثة للصوتيات الفنية، مما يسهم في رفع جودة الفعاليات الثقافية. وأكد أن المديرية ستواصل تنظيم حفلات إشهار الكتب بمعدل مرتين شهرياً لدعم الكتاب الأردني.
وشدد الزعبي على أن معرض الكتاب الدائم يقدم 180 عنواناً من منشورات وزارة الثقافة. وأوضح أن المركز يقدم دعماً للمجتمع المحلي عبر إعفاء الجهات والأفراد من رسوم استئجار مرافقه، حيث بلغ عدد الإعفاءات 15 منذ بداية العام.
مشاريع ثقافية جديدة تعزز المعرفة
وذكر الزعبي أن عدد المشاريع المقدمة عبر المنصة الثقافية من الهيئات الثقافية بلغ 29 مشروعاً منذ آذار، وهي قيد الدراسة وفق معايير الوزارة لدعم المشاريع المتميزة. وأكد استمرار الدورات التدريبية بالمركز الثقافي في الرسم والخط العربي والموسيقى للفئة العمرية من 14 عاماً فما فوق، والتي ستستمر حتى أيلول.
واختتم الزعبي بالإشارة إلى مواصلة المديرية رفد المكتبات المدرسية بإهداءات من الكتب، بالإضافة إلى افتتاح ثلاث مكتبات جديدة بالتعاون مع البلديات في الأزرق وبيرين والحلابات، لتعزيز انتشار المعرفة في المحافظة.
















