تصعيد عسكري في جنوب لبنان يودي بحياة العشرات

شهدت مناطق الجنوب اللبناني تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث نفذت الطائرات الإسرائيلية عشرات الغارات على البلدات، مما أسفر عن مقتل 10 أشخاص وإصابة 34 آخرين. وقد تضمنت الإحصاءات الرسمية أن من بين الضحايا عسكرياً من الجيش اللبناني تعرض لإصابات متوسطة نتيجة استهداف محيط ثكنة الجيش في النبطية، إضافة إلى عنصر من الجماعة الإسلامية قتل في غارة على بلدة الرفيد.
ووفقاً للمعطيات الميدانية، فقد سقط 4 قتلى في دير قانون النهر، بينما سجلت إصابات في الشهابية حيث قتل شخص واحد وأصيب 5 آخرون. كما أصيب شخص في استهداف دراجة نارية بمدينة النبطية، فيما سجلت حالات وفاة في مناطق متعددة مثل الحوش وعين بعال.
في سياق متصل، أصيب 25 شخصاً في مستشفى حيرام نتيجة الغارات الإسرائيلية، حيث استهدفت تلك الغارات مناطق عدة في الجنوب مثل حبوش، جبشيت، الكفور، وغيرها، مما أدى إلى أضرار كبيرة في المرافق الطبية.
الجيش الإسرائيلي يصدر إنذارات بالإخلاء في الجنوب
وشدد الجيش الإسرائيلي على أهمية سلامة السكان، حيث وجه إنذارين متتالين لسكان 14 بلدة في جنوب لبنان، مطالباً الأهالي بإخلاء منازلهم والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر. ويأتي هذا التحذير بزعم وجود نشاطات لحزب الله في تلك المناطق.
تضمنت البلدات المستهدفة النبطية التحتا وكفر تبنيت وزبدين، مما أدى إلى موجة نزوح واسعة باتجاه القرى المجاورة، خصوصاً من بلدة شبيل التي تشهد هذه الموجة للمرة الأولى منذ بدء التصعيد.
وعلى صعيد آخر، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ بداية مارس ارتفعت إلى أكثر من 3123 قتيلاً و9506 جرحى، في ظل استمرار الغارات اليومية وتوسع رقعة الاستهدافات.
تأثير الغارات على الحياة اليومية في لبنان
وأظهر التصعيد العسكري تأثيراً كبيراً على الحياة اليومية في لبنان، حيث تسببت الغارات في أضرار جسيمة بالمرافق العامة والخدمات الصحية. وقد أُجبرت العائلات على ترك منازلها في ظل الظروف الأمنية الصعبة.
وواصل الطيران الإسرائيلي التحليق في الأجواء اللبنانية، مما يزيد من حالة القلق بين السكان. وقد تم تسجيل غارات على مناطق في البقاع الشرقي وجرود بريتال، بالتوازي مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة الثقيلة في بلدة الخيام الحدودية.
تستمر الأوضاع في التدهور، حيث تضاف الأرقام المتزايدة للضحايا إلى قائمة طويلة من المعاناة التي يشهدها السكان، مما يتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات.



















