التعاون الإفريقي في إدارة المياه: مصر تدعو إلى شراكة مستدامة

أكد الرئيس المصري على أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي المتعلقة بالأنهار الدولية العابرة للحدود، مشددا على ضرورة الإدارة الرشيدة لهذه الموارد بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز التنمية المستدامة. وأشار إلى أن حوكمة الأنهار الإفريقية يجب أن تستند إلى التعاون والمنفعة المتبادلة، بعيدا عن التوترات والنزاعات، مما يسهم في تعزيز السلام والأمن في القارة.
وأضاف أن إفريقيا اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من البناء والتنمية، مستندة إلى مواردها الغنية ورغبة شعوبها في التقدم. وأوضح أن مصر، انطلاقا من إرثها الإفريقي، تؤكد التزامها بالحفاظ على وحدة وسلامة دول القارة وصون مؤسساتها الوطنية كخطوة أساسية لمواجهة التحديات المعقدة.
وأشار إلى أن العالم يشهد تحديات وأزمات متراكمة تؤثر على الملاحة والتجارة وأمن الطاقة والغذاء، مما يستدعي تعزيز التضامن بين الدول الإفريقية وتوحيد الجهود لمواجهة هذه التحديات. وشدد على أن مصر ستظل شريكا فعالا في دعم مسيرة التنمية بالدول الإفريقية من خلال تبادل الخبرات وتنفيذ المشروعات.
قمة الاتحاد الإفريقي: فرصة لتعزيز التعاون الإقليمي
وفي هذا السياق، أعلن الرئيس المصري عن ترحيب بلاده باستضافة القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الإفريقي في يونيو، والتي تمثل فرصة هامة للتشاور بشأن التكامل الإقليمي وتعزيز جهود تنفيذ خطة أجندة 2063. وأكد أن قضية المياه تعد من أبرز التحديات التي تواجه مصر، خاصة بسبب أزمة سد النهضة الإثيوبي.
وأوضح أن مصر تدعو إلى اتفاق يحكم عملية تشغيل السد، لتجنب أي أضرار قد تلحق بدولتي المصب، مصر والسودان. كما أضاف أن مصر ستعمل على تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية لمواجهة هذه التحديات المائية.
وختاما، أشار إلى أن الأسرة الإفريقية قادرة على مواجهة التحديات إذا تمسكت بروح الشراكة والتضامن، مؤكدا أن التعاون الفعال يمكن أن يسهم في تحقيق الأهداف المشتركة.



















