+
أأ
-

تقدم ملحوظ في مفاوضات طهران وواشنطن لإنهاء النزاع

{title}
بلكي الإخباري

أعلنت الولايات المتحدة وإيران عن تقدم ملحوظ في مفاوضاتهما بعد أسابيع من التوتر والجهود الدبلوماسية المكثفة. وأبدت الدولتان حذراً بشأن فرص وقف الحرب في الشرق الأوسط.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريحات لوسائل الإعلام الأميركية إن البلدين "يقتربان بشكل أكبر بكثير" من التوصل إلى اتفاق. وأشار إلى وجود احتمالات "متكافئة" بين التوصل إلى اتفاق "جيد" واستئناف الحرب.

في سياق متصل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي حصول "تقارب" مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان، موضحاً أن هناك جهوداً لإنجاز إطار تفاهم يتكون من 14 بنداً لإنهاء النزاع في المنطقة.

آفاق التفاهم بين طهران وواشنطن

وشدد بقائي على أن هذا الإطار لن يتضمن اتفاقاً على جميع النقاط العالقة، وخاصة ملف طهران النووي الذي سيتم تأجيله إلى مرحلة لاحقة. وأوضح بقائي للتلفزيون الرسمي الإيراني أن "الحديث عن التفاهم لا يعني بالضرورة أننا سنتوصل إلى اتفاق شامل".

وأضاف بقائي أن "العمل جارٍ حالياً على إنجاز إطار التفاهم"، مؤكداً أن الهدف يتمثل في الوصول إلى تسوية تأخذ بعين الاعتبار مصالح الطرفين. كما أشار إلى أن "الإطار يتضمن 14 بنداً" تركز على النقاط الأساسية لإنهاء الحرب.

وأوضح أن المفاوضات ستتواصل خلال فترة معقولة تتراوح بين 30 إلى 60 يوماً للوصول إلى اتفاق نهائي، مشيراً إلى أن التصريحات الإيرانية جاءت بعد زيارة قائد الجيش الباكستاني لطهران.

الملف النووي ومضيق هرمز في المباحثات

في هذا السياق، أكد بقائي أن الملف النووي لن يكون جزءاً من إطار التفاهم في الوقت الحالي. وأوضح أن "الملف النووي استخدم ذريعة لحربين سابقتين على الشعب الإيراني"، مشيراً إلى أن الأولوية الآن هي وضع حد للحرب.

وشدد بقائي على أن مستقبل مضيق هرمز يشكل نقطة خلاف أساسية بين طهران وواشنطن، حيث أغلقت إيران المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة منذ بداية النزاع. وردت واشنطن بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.

قال بقائي إن "ملف مضيق هرمز هو ضمن المسائل المعروضة" في إطار التفاهم، مضيفاً أن الأهم هو إنهاء ما وصفه بالقرصنة الأميركية على الملاحة البحرية.

جهود الوساطة والتعقيدات المستمرة

ذكرت مصادر مطلعة أن المقترح الأخير يشمل إعادة فتح مضيق هرمز، والإفراج عن بعض الأرصدة الإيرانية في المصارف الأجنبية، مع استمرار المفاوضات لمدة 30 يوماً إضافياً. ولم تتضح الجهة التي طرحت هذه النقاط.

أجرى أمير قطر اتصالاً هاتفياً مع ترامب، حض فيه على "تغليب الحلول السلمية"، كما أجرى محادثات مع ولي العهد السعودي ورئيس دولة الإمارات. بينما كثف رئيس الوزراء القطري اتصالاته مع نظرائه في المنطقة.

في باريس، أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون محادثات مع ترامب ومع قادة عرب، حيث أوضح مصدر دبلوماسي أن فرنسا تدفع باتجاه حل تفاوضي وإعادة فتح مضيق هرمز.

تحذيرات من تصعيد عسكري

في موازاة هذه الجهود، أفادت تقارير بأن واشنطن تدرس شن عمليات عسكرية جديدة على إيران. وأشارت وسائل إعلام أميركية إلى أن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات قصف خلال عطلة نهاية الأسبوع.

كما أعلن ترامب أنه لن يتمكن من حضور زفاف ابنه بسبب ارتباطاته بشؤون الدولة، مما أثار التكهنات حول ضربات محتملة على إيران. وتوعد الرئيس الإيراني بأن "أميركا لن تنتصر في هذا النزاع".

واتهم وزير الخارجية الإيراني واشنطن بعرقلة المفاوضات عبر "مواقف متناقضة ومطالب مفرطة"، في اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة.