ناقلات نفط إيرانية تخترق الحصار الأميركي وتعبر مضيق هرمز

عبرت أربع ناقلات نفط إيرانية مضيق هرمز يوم الاثنين، في حدث يعد الأول من نوعه منذ منتصف نيسان أبريل. ورغم استمرار الحصار الأميركي على موانئ إيران، أظهرت بيانات شركة كبلر المتخصصة في رصد الملاحة البحرية هذه الحركة غير المتوقعة.
وأفادت كبلر بأن الناقلات التي تم رصدها هي "هيلدا 1" و"أمبر" و"سيلفيا 1" و"هابينس 1"، التي تحمل شحنات تصل إلى سبعة ملايين برميل من النفط. وقد تم تحميل هذه الشحنات في منتصف نيسان من جزيرة خارك، التي تعتبر الميناء النفطي الرئيسي لطهران.
وأكدت البيانات أن السفن عبرت المضيق في وقت تم فيه إيقاف تشغيل أجهزة البث الخاصة بنظام التعرف الآلي، مما يشير إلى محاولتها التهرب من المراقبة. وتعتمد كبلر على صور الأقمار الاصطناعية لتتبع حركة هذه السفن.
استراتيجيات جديدة لتجاوز العقوبات
بينت كبلر أن الناقلات الإيرانية تتجه عادة إلى مناطق بحرية قبالة ماليزيا وسنغافورة، حيث يتم نقل شحناتها إلى ناقلات أخرى في عرض البحر. ويستهدف هذا النهج التهرب من العقوبات المفروضة على طهران، قبل أن تسلم الشحنات إلى المشترين النهائيين، وغالبا ما تكون الصين.
وشددت التقارير على أن هذه الناقلات الأربعة واصلت عملياتها رغم الضغوط العسكرية التي تمارسها الولايات المتحدة وإسرائيل منذ نهاية شباط فبراير، لكنها علقت نشاطها منذ منتصف نيسان عقب فرض حصار أميركي جديد.
وعلى الرغم من هذه التحديات، تحدت ثلاث ناقلات نفط مرتبطة بإيران الحصار في 15 نيسان، لكن لم تظهر أي ناقلة أخرى مشابهة منذ ذلك الحين. وتواصل الولايات المتحدة استهداف ناقلات النفط التي تحاول كسر الحصار أو تغيير مساراتها.
التوترات في المنطقة وتأثيرها على الحركة التجارية
تتزايد التوترات في المنطقة مع استمرار الضغوط العسكرية والسياسية على إيران. وتعتبر حركة ناقلات النفط الإيرانية عبر مضيق هرمز مؤشرا على تحدي طهران للعقوبات المفروضة عليها. وبالرغم من التحديات، تبقى السوق الصينية وجهة رئيسية للنفط الإيراني.
وأظهر الوضع الحالي أن إيران قادرة على التكيف مع العقوبات، حيث تستمر في استغلال مواردها النفطية رغم الضغوط الدولية. ويظل التنافس على السيطرة على خطوط الملاحة البحرية في المنطقة عاملا حاسما.
ومع استمرار الأوضاع على هذا المنوال، يتوقع أن تتصاعد التوترات في المنطقة، مما قد يؤثر على حركة التجارة العالمية.



















