+
أأ
-

الأمم المتحدة تؤكد عدم تنفيذ برامج لتوطين المهاجرين في ليبيا

{title}
بلكي الإخباري

أكدت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا أنها تتابع عن كثب ردود الفعل والاحتجاجات الأخيرة المتعلقة بملف الهجرة. وأوضحت أن من حق المواطنين الليبيين الحصول على معلومات دقيقة والتعبير عن آرائهم بشكل سلمي وفق القوانين الوطنية والمعايير الدولية.

وشددت الأمم المتحدة على أن وكالاتها، بما في ذلك المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، لا تنفذ برامج لتوطين المهاجرين أو اللاجئين داخل الأراضي الليبية. وبينت أن نشاط المفوضية يركز على التنسيق مع السلطات الليبية لإيجاد حلول إنسانية، تشمل الإجلاء إلى دول ثالثة أو تسهيل العودة الطوعية للراغبين، مع احترام سيادة الدولة الليبية.

وأضافت البعثة أن الحوار السلمي والبناء يمثل الطريق الأمثل لمعالجة القضايا العامة. وأكدت أن الوصول إلى حلول مستدامة يتطلب تعاون جميع الأطراف وتغليب المصلحة الوطنية.

القلق من المعلومات المضللة وخطاب الكراهية

وأعربت بعثة الأمم المتحدة عن قلقها من تزايد انتشار المعلومات المضللة وخطابات الكراهية المرتبطة بأنشطة المنظمة الدولية في ليبيا. موضحة أن هذه الحملات ساهمت في تأجيج التوترات والتحريض ضد الموظفين المحليين والدوليين العاملين ضمن منظومة الأمم المتحدة.

وأدانت البعثة أي تهديدات أو أعمال عدائية تستهدف موظفي الأمم المتحدة أو مقارها وممتلكاتها. وأكدت ضرورة توفير بيئة آمنة تتيح للمنظمات الدولية أداء مهامها الإنسانية وفقاً للقوانين والاتفاقيات الدولية.

وجاءت توضيحات البعثة الأممية في أعقاب احتجاجات شهدتها العاصمة الليبية طرابلس أمام مقري بعثة الأمم المتحدة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، على خلفية تصاعد الجدل بشأن ملف الهجرة غير الشرعية.

تحديات الهجرة غير الشرعية في ليبيا

يعتبر ملف الهجرة غير الشرعية أحد أكثر القضايا حساسية وتعقيداً في ليبيا. وبسبب موقعها الجغرافي، أصبحت البلاد نقطة عبور رئيسية للمهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء في طريقهم إلى السواحل الأوروبية عبر البحر المتوسط.

ومع تراجع الاستقرار السياسي والأمني في بعض المناطق الليبية، تحولت البلاد إلى مسار رئيسي لحركات الهجرة. وأدى ذلك إلى مطالبة الحكومات الليبية المتعاقبة بدعم دولي لمواجهة تداعيات الظاهرة والحد من شبكات تهريب البشر.

وأشارت البعثة إلى أن معالجة هذه القضايا تتطلب استجابة جماعية، وضرورة تعزيز التعاون بين جميع الأطراف المعنية.