+
أأ
-

المفتي الجعفري يتحدث عن دور المقاومة في حماية لبنان

{title}
بلكي الإخباري

وجه المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان رسالة حادة إلى الرئيس اللبناني ميشال عون، معتبرا أن المواقف التي يتخذها لا تعكس دور الرئاسة في توحيد اللبنانيين. وأكد أن رئاسة الجمهورية يجب أن تكون رمزا للتماسك الوطني، وليس سببا للتفرقة. ودعا قبلان عون إلى التوقف عن اتخاذ مواقف لا تتناسب مع مكانته، مشددا على أن الدفاع عن لبنان يتطلب التمسك بالمقاومة ودورها في حماية البلاد.

وأضاف قبلان، موضحا أن الحديث عن التمثيل الوطني يجب أن يبدأ من الشخصيات القادرة على توحيد الصفوف، مثل الرئيس نبيه بري والشيخ نعيم قاسم. وشدد على أن أي مؤسسة وطنية لا تمثل المناطق الجنوبية والبقاعية لا تمثل لبنان بشكل عام. وأكد أن من يخوض معركة ضد إسرائيل يجب أن يسعى لتعزيز السيادة الوطنية بدلا من تقديم تنازلات.

كما أوضح قبلان، مشيرا إلى أهمية المقاومة في التصدي للعدوان الإسرائيلي، أن الفضل في حماية لبنان يعود إلى جهود المقاومة. وأكد أن الوضع الحالي يتطلب من القادة العمل بروح المسؤولية لحماية الوطن والشعب، وعدم السماح للضغوط الخارجية بالتأثير على أمن البلاد.

المفتي الجعفري يدعو إلى الوحدة الوطنية

وتابع قبلان قائلا إن المقاومة هي التي حالت دون وصول القوات الإسرائيلية إلى قصر بعبدا. وأوضح أن من يمثل الشعب اللبناني يجب أن يرفض أي محاولات لإجلاء سكان الجنوب، مشددا على ضرورة أن يكون هناك تنسيق بين الجيش اللبناني والمقاومة في مواجهة التحديات. وأشار إلى أن من يطالب بإزالة عناصر المقاومة من الجنوب دون أن يترافق ذلك مع انسحاب القوات الإسرائيلية لا يمثل لبنان.

وشدد على أن إيران لا تستخدم حلفاءها ضد مصالحهم، بعكس ما تفعل الولايات المتحدة. وذكر أن إيران كانت أول من هدد إسرائيل في حال تعرضت لبنان لأي اعتداء، وهو ما كان يجب أن يدفع القادة اللبنانيين للعمل على تعزيز الوحدة الوطنية بدلا من الدخول في صراعات داخلية.

واختتم قبلان رسالته بالتأكيد على أهمية حماية السلم الأهلي، مشيرا إلى أن أي محاولة لإضعاف المقاومة تعني تقويض قوة لبنان. وأكد أن التحديات الحالية تتطلب من الجميع الوقوف صفا واحدا لحماية الوطن في وجه الأعداء.

ردود فعل على رسالة المفتي الجعفري

تأتي هذه الرسالة بعد تصريحات سابقة للرئيس عون، حيث اعتبر أن أمين عام حزب الله لا يمثل جميع اللبنانيين، وهو ما أثار ردود فعل واسعة. وقد اعتبر البعض أن هذا التوتر يعكس الصعوبات التي تواجهها البلاد في ظل الأزمات المتزايدة.

كما أن الرسالة تسلط الضوء على أهمية الحوار بين مختلف الأطراف السياسية، حيث يرى البعض أن الحوار هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمات الحالية. ويؤكد الكثيرون على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

في الوقت نفسه، يتوقع المراقبون أن تواصل الأوضاع السياسية التدهور ما لم يتم التوصل إلى حلول واقعية تضمن حقوق جميع اللبنانيين وتحقق الاستقرار. ويعول الكثيرون على دور المؤسسات الوطنية في تحقيق ذلك.