أزمة التواصل بين حزب الله وإسرائيل تثير الجدل في لبنان

أكد علي المقداد، عضو كتلة حزب الله في البرلمان اللبناني، عدم وجود أي تواصل مباشر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو أي مسؤول آخر. وأوضح أن رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، يشعر بالصدمة من اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.
وأضاف المقداد أن قناة التواصل المتعلقة بالوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار تتم بشكل حصري عبر وسطاء ودول مثل قطر والسعودية ومصر. موضحا أن هذه الدول تتولى نقل الرسائل وإدارة الاتصالات غير المباشرة مع الدولة اللبنانية أو عبر نبيه بري.
وشدد المقداد على أهمية دور هذه الدول في تسهيل التواصل، مشيرا إلى أن بعض القوى السياسية في لبنان تعاني من نقص في المناعة الوطنية. واعتبر أن الاتفاق مع إسرائيل يمثل عارا واستسلاما.
توجهات سياسية جديدة في لبنان
بين المقداد أن الذين أبرموا الاتفاق مع الإسرائيليين من خلال هذا المسار لا يحافظون على سيادة البلد، بل يفرطون بها. وأكد أن من يحافظ على لبنان هم القادة الحقيقيون مثل نبيه بري ونعيم قاسم.
في سياق متصل، حذر وليد جنبلاط، الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني، من مخاطر الدخول في مسار تفاوضي غير واضح مع إسرائيل. وأبدى تخوفه من أن تتحول المفاوضات إلى مجرد عملية تفاوض من أجل التفاوض.
وأشار جنبلاط إلى أن تجربة اتفاقيات أوسلو أدت إلى إطالة أمد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي دون تحقيق الأهداف المرجوة. ودعا إلى ضرورة تحديد أهداف واضحة قبل الدخول في أي محادثات.
الآراء المتباينة حول المفاوضات
من جانب آخر، انتقد النائب إبراهيم الموسوي بعض المسؤولين اللبنانيين، مشيرا إلى أنهم يتجاهلون المصلحة الوطنية. وأعرب عن قلقه من الأثر السلبي الذي قد يترتب على هذا الوضع.
وأكد الموسوي أن الحفاظ على السيادة الوطنية يتطلب التمسك بالمبادئ الأساسية وعدم الاستسلام للضغوط الخارجية. ودعا إلى توحيد الجهود من أجل مستقبل أفضل للبنان.
تسود الأجواء السياسية في لبنان حالة من التوتر، حيث تتباين الآراء حول كيفية التعامل مع التحديات الحالية. وتبدو الحاجة ملحة إلى حوار شامل يعالج القضايا الوطنية بشكل يضمن مصالح جميع الأطراف.



















