استخدام الفوسفور الأبيض في الصراع اللبناني يثير قلقا دوليا

كشفت تقارير حديثة أن الجيش الإسرائيلي استخدم الفوسفور الأبيض، وهو مادة حارقة خطيرة، في قصف مناطق مأهولة بالسكان في لبنان خلال المواجهات مع حزب الله. وأظهرت الأدلة البصرية التي جمعتها صحف دولية، آثار هذا الاستخدام المدمر في مدن مثل النبطية وصور، مما أثار مخاوف جدية من تأثيره على المدنيين.
وأكدت تقارير أن الفوسفور الأبيض يشتعل تلقائيا عند تعرضه للهواء، مما يجعله من الصعب إخماده. ورغم أن استخدامه ليس محظورا بشكل عام، إلا أن استهداف المناطق المأهولة ينتهك القوانين الدولية. وبينت التقارير أن هذه الهجمات أدت إلى تصاعد القلق بين منظمات حقوق الإنسان حول التأثيرات الصحية والبيئية الخطيرة على السكان.
وأظهرت تحليل الصور التي تم توثيقها، أن القذائف المستخدمة كانت أمريكية الصنع، وتتميز بتسرب الفوسفور المشتعل عند انفجارها. وأكد خبراء أن هذه القذائف مصممة لإنتاج دخان كثيف، مما يزيد من خطر الحرائق في المناطق السكنية.
التحذيرات من تداعيات الفوسفور الأبيض
وشددت التقارير على أن استخدام الفوسفور الأبيض يثير مخاوف صحية وبيئية خطيرة. وأوضح خبراء من منظمة الصحة العالمية أن الفوسفور يمكن أن يسبب حروقاً خطيرة وأضراراً تنفسية قد تؤدي إلى فشل الأعضاء. وأكدوا أن الجروح قد تشتعل مجدداً عند تعرضها للأكسجين، مما يزيد من تعقيد علاج المصابين.
كما حذر المختصون من أن آثار الفوسفور تبقى لفترات طويلة في الماء والتربة، مما يلحق أضراراً بالغة بالبيئة. ونتيجة لذلك، قد يواجه المزارعون صعوبة في الوصول إلى أراضيهم، ويتطلب الأمر عمليات تطهير متخصصة للتخلص من آثار هذه المادة.
وأبدت منظمات حقوق الإنسان قلقها إزاء هذه الانتهاكات، مشيرة إلى أهمية حماية المدنيين في أوقات النزاع. ورغم نفي الجيش الإسرائيلي انتهاك القوانين، إلا أن هذه الحوادث تثير تساؤلات حول استخدام القوة العسكرية في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
ردود الفعل الدولية على الاستخدام الإسرائيلي
وتعكس ردود الفعل الدولية على هذه الممارسات القلق المتزايد من استخدام الفوسفور الأبيض. ودعت العديد من المنظمات الدولية إلى إجراء تحقيقات حول هذه الانتهاكات، وأكدت على ضرورة احترام القوانين الدولية المتعلقة بحماية المدنيين في النزاعات. كما أعربت دول عن استنكارها لاستخدام هذه المادة في الصراعات.



















