+
أأ
-

دعوة سورية لكشف مصير المفقودين وحقوق الضحايا

{title}
بلكي الإخباري

طالبت الحكومة السورية الدول والمنظمات الدولية بتسليم الوثائق المتعلقة بملف المفقودين، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى دعم جهود العدالة الانتقالية وكشف الحقيقة. وذكرت وزارة الخارجية أن الوثائق ستساعد في تقليل معاناة عائلات الضحايا وتعزيز الثقة بالمؤسسات الوطنية. وأوضحت أن إتاحة المعلومات في الوقت المناسب يعد عاملاً أساسياً لتحقيق الاستقرار المجتمعي.

كما أكدت الوزارة استعدادها للتعاون مع جميع الشركاء المعنيين لتطوير الشراكات وتعزيز قدرات المؤسسات السورية المختصة. وبينت أن حق ذوي الضحايا في معرفة الحقيقة هو حق إنساني أصيل وركن أساسي من أركان العدالة. وأشارت إلى أن قيمة الوثائق تكمن في استخدامها لكشف مصير المفقودين، وهو ما أثبتته التجارب السابقة المتعلقة بالإنتهاكات في البلاد.

وجاء هذا البيان بعد حملة انتقادات تلت إعلان الهيئة الوطنية للمفقودين نتائج تتعلق بمصير أطفال الطبيبة رانيا العباسي، الأمر الذي أثار تساؤلات حول مصيرهم ومصير الكثير من المفقودين. وقد أظهرت المعلومات أن العائلة تعرضت للتضليل بشأن هوية الأطفال التي ظهرت في تسجيلات مصورة مرتبطة بقضية أمجد يوسف.

الجهود اللازمة لتوثيق الجرائم

شدد المحامي أيمن عثمان على ضرورة أن تبذل الحكومة السورية جهوداً مضاعفة للحصول على جميع الوثائق التي قد تكشف مصير المفقودين. وأوضح أن الأمر يتطلب تعاوناً من الدول والمنظمات الدولية التي تمتلك هذه الوثائق، لتتمكن سورية من الاستفادة منها. وأكد أن التجارب السابقة في كشف الجرائم قد أظهرت ضرورة وجود معلومات موثوقة من الخارج.

وأضاف عثمان أن مجزرة التضامن قد أثارت ضجة كبيرة، وكشفت خيوطها الأولى من خلال أدلة ومعلومات جاءت من خارج البلاد. وبين أن العديد من الجرائم الأخرى يمكن أن تُسلط عليها أضواء الحقيقة إذا ما أحسنت الخارجية السورية تحويل دعوتها إلى عمل فعلي يتجاوز مجرد الدعوة.

وأعرب عن أمله في أن تجد هذه الدعوة آذاناً صاغية لدى الدول والمنظمات، مما قد يسهم في تحسين أوضاع ضحايا الإختفاء القسري في البلاد. وبذلك، يمكن تحقيق العدالة ورفع المعاناة عن عائلات المفقودين.

تحديات توثيق الحقوق