+
أأ
-

تحذيرات من مخططات تهجير الفلسطينيين عبر مطار رامون

{title}
بلكي الإخباري

حذر أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي من محاولات تهجير سكان قطاع غزة من خلال شركات إسرائيلية مسجلة في الخارج. وأوضح أن هذه الشركات تسعى لإخراج نحو 120 شخصا يوميا عبر مطار رامون الإسرائيلي، مشيرا إلى أن الضحايا يُجبرون على دفع أموال باهظة دون معرفة وجهتهم القادمة. وشدد على ضرورة التصدي لهذا المخطط الخطير بموقف فلسطيني موحد.

وأضاف البرغوثي أن اجتماعات الفصائل الفلسطينية مع الوسطاء في القاهرة شهدت تطورات إيجابية، حيث تستمر المشاورات للبحث في اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وبين أن هذه المباحثات تأتي في ظل القصف الإسرائيلي المستمر على القطاع رغم وجود هدنة معلنة منذ فترة. وتشارك في المحادثات كل من مصر وقطر وتركيا إلى جانب ممثلين عن حركة حماس وفصائل أخرى.

وأكد البرغوثي أن هناك توافقا على ضرورة تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية. وأوضح أن ذلك يتطلب إيقاف إسرائيل لإطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية، إضافة إلى فتح معبر رفح الذي تم إغلاقه مؤخرا. كما أشار إلى أهمية وقف التمدد الإسرائيلي في القطاع والبدء بالانسحاب.

جهود موحدة لمواجهة التحديات

وواصل البرغوثي حديثه مشيرا إلى أن الكرة الآن في ملعب الحكومة الإسرائيلية، محذرا من محاولات البعض تحويل المسؤولية إلى الفلسطينيين من خلال المطالبة بتنفيذ شروط المرحلة الثانية قبل الأولى. وأكد أن هذه المطالب غير منطقية خصوصا في ظل الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة. وأوضح أن إسرائيل خرقت اتفاق وقف إطلاق النار أكثر من 3000 مرة، مما أدى إلى استشهاد وإصابة العديد من الفلسطينيين.

كما تساءل البرغوثي عن كيفية نزع سلاح الفلسطينيين في الوقت الذي توجد فيه عدة عصابات مسلحة تعتدي على المواطنين في غزة. ولفت إلى أن تفكيك هذه العصابات يعد شرطا أساسيا للتقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق. وأكد على أن التقدم في المشاورات يتطلب توافقا فلسطينيا واسع النطاق حول النقاط المطروحة.

وأشار البرغوثي إلى أن الفلسطينيين لن يكونوا عقبة أمام الحل، بل على العكس، هم مرنون ويريدون التعاون مع الوسطاء لتحقيق السلام. وأكد أن هناك حاجة ملحة للضغط على الحكومة الإسرائيلية لإنهاء العدوان وفتح المجال لإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

التحديات الإنسانية وسبل الدعم

وفيما يتعلق بملف إعادة الإعمار، أشار البرغوثي إلى أن التعهدات الدولية لم تُنفذ بشكل فعّال، حيث تم تحويل أموال مخصصة لإعادة الإعمار إلى إسرائيل بدلا من الفلسطينيين. وأوضح أن المبالغ التي تم الحديث عنها لم تصل بعد، مما يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني.

وحذر البرغوثي من أن الفلسطينيين لن يستسلموا للضغوطات، فهم مستمرون في نضالهم حتى نيل حقوقهم. وأكد أن الظروف الراهنة تتطلب توحيد الصف الفلسطيني لمواجهة التحديات، بما فيها خطر تجدد الحرب والمخططات الرامية لتشتيت الفلسطينيين.

وشدد على أن تعزيز صمود سكان غزة يتطلب الدعم على مختلف الأصعدة، معتبرا أن الحفاظ على وجود الشعب الفلسطيني على أرضه يمثل التحدي الأبرز في المرحلة الحالية. ودعا إلى العمل الوطني المشترك لمواجهة المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية.