+
أأ
-

جرأة القرار وتوقيت الإنصاف قراءة في توجيهات زيادة الرواتب ومحددات الشمول

{title}
بلكي الإخباري

 

كتب الناشر - من الطبيعي أن يتطلع الموظف والمتقاعد دائما إلى زيادات تلبي كامل طموحاته وتواكب متطلبات الحياة المتسارعة إلا أن توجيه رئيس الوزراء  بصرف زيادة شهرية للفئات الأقل دخلا تحمل أبعاد  تتجاوز القيمة المالية المباشرة وتأتي كأول تحرك فعلي لتعديل الرواتب بعد أكثر من 14 عاما من الانتظار مما يجعلها خطوة اتسمت بالجرأة السياسية والاقتصادية في ظل ظروف إقليمية معقدة وضغوط واضحة على كلف المعيشة.

وفي مقابل الترحيب الشعبي بتوجيه الدعم نحو الفئة الأكثر حاجة من الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين الذين تقل رواتبهم عن 600 دينار برزت محددات قانونية واضحة تحكم آلية التطبيق حيث أن هذه الزيادة لن تشمل متقاعدي الضمان الاجتماعي من العسكريين والمدنيين حتى لو قلت رواتبهم عن ذلك لكون زيادتهم مرتبطة بالمادة 90 من قانون الضمان الاجتماعي لسنة 2014 والتي تربط الزيادة بالتضخم وتصرف في الأول من أيار كل عام  لمتقاعدي الشيخوخة فقط وبقيمة غير ثابتة.

كما يمتد عدم الشمول بالقرار الحكومي الجديد ليشمل موظفي البلديات في مختلف أنحاء المملكة ويعود السبب في ذلك إلى الطبيعة القانونية للبلديات باعتبارها مؤسسات أهلية تتمتع بالاستقلال المالي والإداري وغير خاضعة لأحكام قانون الموازنة العامة والوحدات الحكومية التي تم رصد المخصصات المالية للزيادة من خلالها ضمن موازنة عام 2027

بالتأكيد يبقى طموح المواطن في تحسين مستواه المعيشي أكبر لكن البدء الفعلي بتحريك ملف الأجور بعد ركود دام سنوات طويلة وتركيز الدعم على الموظفين والمتقاعدين الخاضعين للموازنة العامة من ذوي الدخل المحدود يعد خطوة إيجابية تؤسس لمرحلة جديدة من المراجعة المستمرة للاقتصاد المحلي