+
أأ
-

تغييرات جذرية في لوائح انتقالات اللاعبين تلوح في الأفق

{title}
بلكي الإخباري

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عن اعتماد لوائح جديدة لانتقالات اللاعبين تساهم في تنظيم هذه العملية بشكل أكثر شفافية. ويأتي هذا الإعلان بعد قضية اللاعب الفرنسي السابق لاسانا ديارا، حيث تم اتخاذ القرار بعد مشاورات مع ممثلي اللاعبين، وبما يتوافق مع القوانين المعمول بها في الاتحاد الأوروبي. ومن المقرر أن تدخل هذه اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في كانون الثاني/يناير 2027.

وأكدت الهيئة الكروية في بيان لها أن هذه القواعد ستشكل إطارا موضوعيا وشفافا وغير تمييزي لنظام الانتقالات العالمي. وشدد البيان على أهمية التعديلات الجديدة بعد الانتقادات التي وجهت للاتحاد من قبل محكمة العدل الأوروبية بسبب بعض القواعد التي تتعارض مع التشريعات الأوروبية.

وأوضحت المحكمة أن النسخة الحالية من لوائح الانتقالات كانت تعرقل حرية تنقل اللاعبين المحترفين. وبينت أن القضية التي نظرت فيها المحكمة، والتي تتعلق باللاعب ديارا، قد أثارت تساؤلات حول شروط مغادرته لنادي لوكوموتيف موسكو، مما أدى إلى إعادة النظر في اللوائح القائمة.

تفاصيل القضية وتأثيرها على اللوائح الجديدة

وبحسب المعلومات المتاحة، فإن المحكمة البلجيكية قد نظرت في القضية بناء على طلب قضائي، حيث طعن ديارا في شروط مغادرته لناديه بعد خفض راتبه بشكل كبير. وقد اعتبر النادي الروسي أن فسخ العقد كان تعسفيا وطالب اللاعب بدفع 20 مليون يورو، تم تخفيضها لاحقا إلى 10.5 ملايين يورو.

ونتيجة لهذه القضية، عادت إدارة نادي شارلروا البلجيكي عن التعاقد مع ديارا، تحسبا لتحمل جزء من العقوبات المحتملة. وأشار البيان إلى أن اللوائح السابقة كانت محل نظر المحكمة، مما دفع إلى الحاجة إلى تغييرات جذرية.

وفي سياق متصل، طالب اللاعب السابق بتعويضات تصل إلى 65 مليون يورو من الاتحاد الدولي والاتحاد البلجيكي، لكنه توصل إلى اتفاق مع الهيئة الدولية في نهاية المطاف. وأفادت التقارير بأن هذا الاتفاق يمهد الطريق لتعديل اللوائح بما يتماشى مع القوانين الجديدة.

الاتحاد الدولي يحدد إطار العمل المستقبلي

وأوضح الاتحاد الدولي في بيانه أن الإطار الجديد سيحدد بشكل منهجي علاقات العمل بين اللاعبين والأندية على المستوى الدولي. وأكد أن هذا النظام سيعتمد على توافق بين جميع الشركاء الاجتماعيين، حيث سيتولى الاتحاد دور الضامن لهذا النظام الجديد.

وأشار البيان إلى أن اللوائح ستتحول إلى إطار جماعي يعتمد على الحوار الاجتماعي بين ممثلي العمال وأرباب العمل المعترف بهم. ويهدف هذا التوجه إلى إنشاء اتفاقية جماعية دولية تعد الأولى من نوعها في عالم الرياضة.

تعتبر هذه التغييرات خطوة مهمة نحو تحسين نظام الانتقالات وضمان حقوق اللاعبين، مما يعزز من الشفافية والعدالة في عالم كرة القدم.