خطط الاحتلال الجديدة تهدد التعليم في كفر عقب وتستهدف الأونروا

حذرت محافظة القدس من المخطط الذي تروج له بلدية الاحتلال الإسرائيلي لإنشاء ما يسمى "مجمعا تعليميا" في حي كفر عقب شمال القدس. ويستهدف هذا المشروع أرضا تحتضن كلية التدريب المهني التابعة لوكالة الأونروا، والتي تقدم خدمات حيوية للاجئين الفلسطينيين.
وأضافت المحافظة في بيان صحفي، أن المشروع يمثل جزءا من السياسات الإسرائيلية التي تهدف إلى تقويض دور الوكالة الأممية في القدس. وأوضحت أن هذه السياسات تتنكر تحت غطاء مشاريع تعليمية تبدو خدمية، لكنها تحمل في طياتها أهدافا سياسية واستعمارية.
وشددت على أن المخطط رقم (1421205)، الذي يمتد على مساحة 82 دونما، يطرح كحل لنقص الغرف الصفية، في حين أن نتائجه ستؤدي إلى إغلاق مؤسسة تعليمية قائمة، مما يعكس نوايا الاحتلال الحقيقية.
خطورة المخطط على المؤسسات التعليمية
بينت المحافظة أن المخطط يشكل تهديدا مباشرا لمؤسسة أممية تقدم خدمات تعليمية للاجئين الفلسطينيين، مما يثير القلق حول مستقبل التعليم في المنطقة. وأكدت أن استخدام الذرائع التعليمية لتقويض الأونروا يشير إلى خطط الاحتلال لاستبدال المؤسسات التعليمية بخدمات تخضع لسيطرته.
وأوضح البيان أن التجارب السابقة أثبتت أن الاحتلال يستغل الاحتياجات الأساسية للفلسطينيين، مثل التعليم، لتبرير السيطرة على الأراضي. وقد تم استخدام مشاريع تعليمية كذريعة للهدم والاستيلاء على الممتلكات.
وأكدت المحافظة أن عدة مشاريع تعليمية، مثل المشروع في جبل المكبر، تعثرت لأعوام دون تحقيق أي تقدم فعلي. كما ذكرت حالات مشابهة مثل عائلة صالحية في الشيخ جراح، التي أُخليت من منزلها تحت ذريعة إنشاء مؤسسات تعليمية.
الاحتلال واستغلال أزمة التعليم
وأشارت المحافظة إلى أن الاحتلال، الذي يتحمل المسؤولية عن أزمة التعليم المزمنة، يحاول اليوم استغلال هذه الأزمة لتبرير مصادرة الأراضي وتقويض المؤسسات التي تقدم خدمات حيوية. وتؤكد هذه السياسات أن الاحتلال لا يسعى لحل الأزمات وإنما لخلق المزيد من الأزمات.
كما أوضحت أن أي جهود لتحسين الوضع التعليمي في كفر عقب لا يمكن أن تتم في ظل وجود سياسات احتلالية تهدف إلى تدمير البنية التحتية التعليمية. ويجب على المجتمع الدولي أن يتحرك لحماية حقوق الفلسطينيين في التعليم.
وفي الختام، تبقى التحديات قائمة أمام التعليم في كفر عقب، مما يستدعي تكثيف الجهود لمواجهة المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تقويض حقوق الفلسطينيين. ويجب على الجهات المعنية أن تتخذ موقفا واضحا ضد هذه السياسات.



















