الولايات المتحدة تستعد لمنافسات كأس العالم 2026 وسط حماس جماهيري متزايد

تنطلق منافسات كأس العالم في الولايات المتحدة اليوم بمباراة تجمع بين المنتخب الأميركي ونظيره الباراغواي، حيث يسعى الفريق الأميركي لإثارة حماس جماهيره. ويأتي هذا الحدث بعد 32 عاماً من تنظيم الولايات المتحدة للنسخة السابقة عام 1994، إذ تستضيف البلاد بطولة استثنائية تضم 48 منتخباً، ويأمل المنتخب الأميركي في جذب المزيد من الاهتمام الجماهيري.
وستقام المباراة الافتتاحية في ملعب سوفاي في لوس أنجليس، الذي يتسع لأكثر من 70 ألف متفرج. وسيتضمن حفل الافتتاح عرضاً محلياً بمشاركة نجمة البوب كايتي بيري ومغني الراب فيوتشر، مما يضفي طابعاً خاصاً على هذا الحدث الرياضي الكبير. ومع ذلك، يغيب عن الحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث سيمثله وزير الخارجية ماركو روبيو.
وفي لوس أنجليس، يبدو أن المدينة مشغولة بازدحامها المعتاد، ولا توجد مؤشرات كثيرة على اقتراب انطلاق البطولة. ومع ذلك، ستتوزع أكثر من عشر مناطق للمشجعين خلال البطولة في أنحاء المدينة، مما يسهم في إشعال الحماس لدى الجماهير. وأكد اللاعب المخضرم تيم ريم أن هذا المونديال يمثل فرصة العمر للمنتخب، مع إدراكه للمزيد من التوقعات والضغوط.
أجواء حماسية قبل انطلاق البطولة
وفي تدريب مفتوح للجماهير، أطلق المدرب ماوريسيو بوكيتينو هتافات تشجيعية أمام 5500 مشجع متحمس في معسكر المنتخب بكاليفورنيا. ويأمل كريستيان بوليسيك وزملاؤه في الاستفادة من الزخم الذي عادة ما تتمتع به الدول المضيفة. وقد واجه المنتخب الأميركي تحديات كبيرة في السابق مع وجود جماهير المنافسين بكثافة، مما يضاعف من أهمية دعم الجمهور لهذا الفريق.
ورغم أن الولايات المتحدة تضم عدداً كبيراً من عشاق كرة القدم، إلا أن كثيراً منهم من أصول مهاجرة ولم يشاهدوا المنتخب يتألق كما هو الحال مع المنتخب النسائي المتوج بكأس العالم أربع مرات. ومع ذلك، شهدت البلاد تحولاً كبيراً منذ مونديال 1994، حيث تطورت البنية التحتية وتزايد عدد الجماهير في الدوري المحلي.
ويأمل المنتخب الأميركي في تحقيق إنجاز تاريخي هذا العام، حيث لم تتجاوز البلاد ربع النهائي منذ عام 2002. ومع تصنيفها كمنتخب أول، تقع الولايات المتحدة في المجموعة الرابعة بجانب أستراليا وتركيا والباراغواي، التي ستكون خصمها الأول.
تحديات ومنافسات صعبة أمام المنتخب الأميركي
وحذر لاعب الوسط كريستيان رولدان من أن المنتخب قد يكون "صادقاً أكثر من اللازم" في المباريات، مما يتطلب تحسين قدراته في إدارة المباريات والتعامل مع الضغوط. وأكد على ضرورة أن يكون الفريق أكثر حنكة في كيفية ارتكاب الأخطاء والبقاء على الأرض لفترة أطول.
وسيتواجه بوكيتينو مع مواطنه الأرجنتيني غوستافو ألفارو، الذي يدرب منتخب باراغواي، حيث يتمتع الأخير بدفاع صلب ورؤية إبداعية. وأشار الحارس السابق خوسيه لويس تشيلافرت إلى أن منتخب باراغواي استعاد هويته وقوته الدفاعية بعد غياب عن كأس العالم منذ عام 2010.
وعلى الرغم من التحديات، يتطلع المنتخب الأميركي إلى تقديم أداء جيد في البطولة، مع وجود دعم جماهيري كبير. ومن المقرر أن تكون المباراة الافتتاحية بداية مشوار طويل للفريق في سعيه لتحقيق إنجازات جديدة في عالم كرة القدم.



















