+
أأ
-

دعوة لبنانية لإنهاء العداء مع إسرائيل وتحقيق السلام

{title}
بلكي الإخباري

خلال اجتماع مع وفد مؤسسة ثقافة وحرية برئاسة الوزير السابق ابراهيم نجار في قصر بعبدا، أكد الرئيس اللبناني على أهمية خيار الدولة كوسيلة لحماية الجميع، مشيرا إلى ضرورة الاقتناع بأن المراكز التي يصل إليها أي مسؤول ليست ترفا بل مسؤولية كبيرة. وشدد على أنه يجب على الشخص أن يكون قادرا على تحمل مسؤولياته وقراراته، وإلا فعليه البقاء في منزله.

وأضاف الرئيس أن لبنان لن ينسحب من المفاوضات رغم الضغوط، موضحا أن استمرار الحوار هو الطريق الأمثل لمصلحة الوطن. وأكد على أهمية إنهاء حالة العداء مع إسرائيل، مطالبا بضرورة الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات، بالإضافة إلى انتشار الجيش اللبناني وعودة النازحين والأسرى.

وقد كشفت مصادر أن لبنان وإسرائيل يجريان جلسات تفاوض مباشرة بدأت في منتصف أبريل الماضي في واشنطن تحت رعاية أمريكية. ويمثل لبنان في هذه المفاوضات وفد برئاسة السفير سيمون كرم، الذي سبق له أن شغل منصب سفير لبنان لدى الولايات المتحدة.

لبنان يشدد على وقف إطلاق النار كشرط أساسي

بينت الجولة الأولى من المفاوضات أنها أسفرت عن تهدئة مؤقتة استمرت عشرة أيام، تلتها جولة ثانية في 23 أبريل، وصفها الرئيس الأمريكي بأنها كانت مثمرة. وتم تمديد وقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع إضافية. وأكد الوفد اللبناني خلال المفاوضات على أن وقف إطلاق النار الشامل والدائم هو الشرط الأساسي لاستمرار الحوار.

وأكمل الوفد اللبناني بالمطالبة بانسحاب إسرائيلي كامل من القرى الجنوبية، ووقف الانتهاكات البرية والبحرية والجوية، بالإضافة إلى الإفراج عن الأسرى اللبنانيين وضمان عودة النازحين إلى قراهم ومنازلهم. وصرح لبنان بأنه يجب أن تُترجم أي اتفاقات إلى انسحاب إسرائيلي كامل من أراضيه.

من جانبها، تركز إسرائيل على إبعاد حزب الله إلى شمال نهر الليطاني وضمان عودة سكان شمال إسرائيل إلى منازلهم بأمان، كما تطالب بآليات رقابية لمنع تسلح حزب الله مجددا. وقد تم عقد الجولة الرابعة من المفاوضات أخيرا في وزارة الخارجية الأمريكية، بينما تم تحديد موعد الجولة الخامسة في 22 من الشهر الجاري.

مفاوضات مستمرة نحو تحقيق الاستقرار

وتمسك لبنان بموقفه الثابت خلال جولات التفاوض، حيث اعتبر أن أي اتفاق يجب أن يتضمن انسحابا كاملا من الأراضي اللبنانية. وأكد على أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 بكل بنوده. وبذلك، تبدو الآمال معلقة على نتائج هذه المفاوضات لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وأعرب العديد من المراقبين عن تفاؤلهم بإمكانية تحقيق تقدم في هذه المفاوضات، مشيرين إلى ضرورة الجهود المشتركة من كلا الجانبين لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. وفِي هذا الإطار، تظل المفاوضات منصة أساسية للحوار بين لبنان وإسرائيل، مما يجعلها حدثا بارزا في الساحة السياسية الإقليمية.