+
أأ
-

مصر تعزز شراكتها النووية مع روسيا وتثير قلق إسرائيل

{title}
بلكي الإخباري

تثير الشراكة النووية بين مصر وروسيا تساؤلات عديدة حول مستقبل النفوذ الأمريكي في المنطقة، حيث أشار تقرير من منصة ناتسيف نت العبرية إلى أن المشروع النووي المصري يمثل نقطة انطلاق استراتيجية لموسكو في الشرق الأوسط، بتمويل يصل إلى 85% من تكاليف المشروع الذي يقدر بحوالى 25 مليار دولار. وأكد التقرير أن روسيا ستقوم بتوريد الوقود النووي ومعالجة النفايات على مدى ستين عاماً، مما يعزز من تبعية مصر لروسيا بشكل كبير.

وشدد التقرير على أن إنشاء منطقة صناعية روسية قريبة من قناة السويس يعكس حضورا دائماً في نقطة تجارية حساسة، وهو مؤشر على انزياح مصر نحو المحور الروسي-الصيني، ضمن تجمع بريكس. ورغم أن المفاعل الأول من المتوقع أن يوفر نحو 10% من احتياجات الكهرباء في مصر عند بدء تشغيله بين أواخر 2027 ومنتصف 2028، إلا أن هناك مخاوف إسرائيلية من أن هذا المشروع قد يمنح القاهرة شرعية نووية قد تفتح لها آفاقاً عسكرية مستقبلية.

وأوضح التقرير أن هذا التحول قد يشجع دولاً مثل السعودية على تسريع برامجها النووية، مما يثير مخاوف من حدوث تشبع نووي في المنطقة يهدد التفوق الإسرائيلي. كما حذر التقرير من المخاطر البيئية التي قد تترتب على المشروع، نظراً للموقع الجيولوجي النشط للمحطة على البحر المتوسط، مشيراً إلى أن أي تسرب إشعاعي قد يؤثر على شواطئ إسرائيل ومرافق تحلية المياه.

مخاطر التبعية والرد الإسرائيلي الاستراتيجي

وأكد التقرير أن التبعية المصرية المتزايدة لروسيا تؤثر سلباً على هامش المناورة الإسرائيلي، وتضعف النفوذ الأمريكي التقليدي في المنطقة. وفي سياق الاستجابة لهذه التحديات، بدأت إسرائيل دراسة جدية لإنشاء أول محطة طاقة نووية محلية في منطقة شيفطة بالنقب، حيث تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة. كما تجري حوارات مع واشنطن لتطوير مفاعلات معيارية صغيرة لضمان عدم تخلفها عن التقدم الإقليمي.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت في تحليلها أن المشروع المصري ليس مجرد مشروع للطاقة، بل هو جزء من لعبة تطويق استراتيجي تهدف إلى تقليص نفوذ إسرائيل. ورأت الصحيفة أن إسرائيل ليست عرضية في هذه المعادلة بل هي الهدف الرئيسي، مما يزيد من تعقيد الوضع الإقليمي.

في سياق متصل، تواصل مصر تعزيز علاقاتها مع روسيا في مجالات متعددة، مما يعكس تحولاً كبيراً في السياسة الخارجية المصرية، ويبرز التحديات التي تواجهها تل أبيب في الحفاظ على تفوقها الإقليمي.