فرصة التفاوض: طريق نحو استقرار لبنان

خلال لقاءه مع شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى وممثلي رؤساء الطوائف، قال الرئيس عون إن العيش لا يمكن أن يتم إلا في إطار الدولة، وهو ما أثبتته التجارب السابقة. واعتبر أن أي محاولة للخروج عن هذا الإطار هي بمثابة خطيئة وطنية.
وأضاف عون أن سلاح لبنان ليس السلاح التقليدي، بل وحدته التي يمثلها الحضور. موضحا أن لبنان لا يمكن أن يعيش إلا بجناحيه المسيحي والمسلم معا، ويجب أن يتعاون الجميع لمواجهة مخاطر الطائفية والمذهبية.
وشدد على أن أي اعتداء على أي جزء من لبنان يعني اعتداء على الوطن بأسره، فلا يمكن فصل منطقة عن لبنان ككل. وأكد أن الهدف الأساسي هو حماية الإنسان وخدمة الوطن، وهو ما يتطلب تكاتف الجهود.
تحديات الأمن والسياسة في لبنان
وأوضح عون أن ما تقوم به الدولة يأتي في إطار هدف واضح، وهو وقف الاعتداءات الإسرائيلية وضمان انسحابها من الأراضي اللبنانية. وأشار إلى أهمية عودة النازحين والأسرى ونشر الجيش اللبناني في الجنوب، حيث يتولى وحده مسؤولية الأمن.
وأضاف أن الهدف واحد للجميع، لكن الأساليب والطرق قد تختلف. مشيرا إلى أن تجربة الحرب لم تحقق الأهداف المرجوة، حيث أسفرت عن خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات.
وتساءل عون: "لماذا لا نعطي فرصة للمفاوضات لنرى ما يمكن أن تحققه؟" مؤكدا على ضرورة المحاسبة بعد انطلاق المفاوضات فقط، وليس قبل ذلك، كما يتردد في بعض الأحيان من اتهامات بالتقصير.
توافق داخلي وتعزيز دور الدولة
ونفى عون ما يثار حول وجود خلافات بينه وبين رئيسي مجلس النواب والوزراء، مؤكدا أنه هناك توافق تام بينهم. وأوضح أن الاختلاف في الرأي يعتبر غنى للرأي، وهو أمر طبيعي، معربا عن أهمية التواصل المستمر بينهم.
وأشار إلى أن الهدف المشترك لجميعهم هو المصلحة العامة، مؤكدا أن العلاقة بينهما هي أكثر من ممتازة، وأن ما يقال عن خلافات غير صحيح.
واختتم عون بالتأكيد على أهمية استعادة الدولة لدورها وتعزيز مؤسساتها لضمان الأمن والاستقرار، مع الحفاظ على الوحدة الداخلية التي تكفل مواجهة التحديات والأطماع الإسرائيلية.



















