ذكرى أليمة: سيظل شهداء سبايكر في ذاكرة العراق

في مناسبة سنوية مؤلمة، استذكر العراقيون اليوم مجزرة سبايكر التي حصدت أرواح عدد كبير من شبابهم، حيث قال الزيدي في بيان له: "في الثاني عشر من حزيران من كل عام، نقف بخشوع وإجلال أمام ذكرى أليمة". وأضاف أن هذه الجريمة تعد واحدة من أبشع الأحداث التي شهدها تاريخ العراق الحديث، مشيرا إلى أن عصابات داعش الإرهابية أقدمت على إعدام ما يقرب من 1700 طالب عسكري عراقي بالقرب من تكريت عام 2014.
وشدد الزيدي على أن ذكرى شهداء سبايكر ستظل حاضرة في وجدان العراقيين جميعا، موضحا أنها تمثل رمزا للتضحية والصبر، وعنوانا لوحدة العراقيين في مواجهة قوى الظلام والتطرف. وأكد أن الحكومة تضع حقوق عوائل الشهداء في مقدمة اهتماماتها، وتعمل بكل إمكاناتها على ضمان حقوقهم القانونية والمعنوية.
كما أضاف الزيدي أن الحكومة تسعى لرعاية أسر الشهداء، وتخليد تضحياتهم بما يليق بمقامهم الوطني الكبير. وبين أن العراقيين أثبتوا، بفضل تضحيات الشهداء وبسالة قواتهم الأمنية، قدرتهم على دحر الإرهاب وقبر مخططاته، مشيرا إلى أن المسؤولية الوطنية تتطلب مواصلة العمل على محاربة خطاب التطرف وتعزيز الأمن والاستقرار.
جهود مستمرة لكشف مصير المفقودين
من جانبه، أكد رئيس لجنة تخليد شهداء سبايكر، معين الكاظمي، أن الجهود مستمرة للكشف عن مصير مفقودي المجزرة، حيث أشار إلى استخراج 1250 رفاتا لشهداء الجريمة حتى الآن. وكشف الكاظمي عن نجاح الجهود في ملاحقة المتورطين بالجريمة، حيث تم إلقاء القبض على أكثر من 150 شخصا من بقايا البعث والإرهابيين الضالعين في تنفيذ المجزرة.
وأضاف أنه تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 72 من هؤلاء الجناة بعد إدانتهم قضائيا، فيما لا يزال المتبقون بانتظار القصاص العادل. وأوضح أن هذه الجهود تعكس التزام الحكومة العراقية بإنصاف الضحايا وعوائلهم، والعمل على منع تكرار مثل هذه الجرائم.
وأعرب الكاظمي عن أمله في أن تساهم هذه الجهود في تعزيز الثقة بين المواطنين والحكومة، وتعزيز السلم الأهلي والاستقرار في البلاد. بينما يواصل العراقيون إحياء ذكرى شهداء سبايكر، يبقى الأمل معقودا على مستقبل أفضل.



















