تعزيز التعاون الأمني بين سوريا ولبنان لمواجهة التحديات الحدودية

أدى تصاعد الأحداث الأمنية والسياسية في المنطقة إلى ضرورة تعزيز التنسيق الأمني والعسكري بين سوريا ولبنان. وبرزت هذه الحاجة في ظل التهديدات الإسرائيلية المتزايدة واستهداف المعابر الحدودية، حيث تم رصد زيادة في الهجمات الإسرائيلية على لبنان، مما أدى إلى نشاط ملحوظ في عمليات التهريب عبر الحدود.
في هذا الإطار، التقى قائد قوى حرس الحدود في الجيش السوري العميد حسن عبد الغني، الخميس الماضي، وفداً من الجيش اللبناني بقيادة العميد ميشيل بطرس. وقد تم تناول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك تعزيز التعاون في ضبط الحدود ومكافحة أنشطة التهريب.
وشددت وزارة الدفاع السورية على أهمية هذا التعاون في تعزيز الأمن الحدودي بين البلدين. ويعتبر معارضو نظام الأسد الحدود السورية اللبنانية منطقة نشطة لتهريب السلاح والمخدرات، بما في ذلك الكبتاغون، عبر معابر غير شرعية تتطلب الاستجابة الفعالة من الجانبين.
تحديات مستمرة رغم الجهود المشتركة
وبينما قامت السلطة السورية الجديدة بإغلاق العديد من طرق التهريب واكتشاف أنفاق سرية، إلا أن العمليات العسكرية لم تخلُ من التوترات. فقد شهدت المنطقة في بداية عام 2025 اشتباكات بين الجيش السوري ومجموعات مرتبطة بشبكات التهريب على الجانب اللبناني، مما استدعى تدخل الجيش اللبناني لاحتواء الوضع.
وأظهر المراقبون أن الجهود المبذولة من كلا الجانبين أسفرت عن نجاح كبير في ضبط الحدود، إلا أن أعمال التهريب لا تزال قائمة، مما يبقي التحديات قائمة. ويأمل المسؤولون أن تسهم هذه اللقاءات في تحسين الظروف الأمنية وتخفيف حدة التوترات.
وفي ظل هذا الوضع، تبقى أهمية التنسيق الأمني بين سوريا ولبنان في مواجهة التهديدات قائمة، حيث يسعى الجانبان إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.



















