+
أأ
-

لبنان يسعى لاستعادة سلطته وسط دعوات لنزع سلاح حزب الله

{title}
بلكي الإخباري

أكد وزير الخارجية اللبناني رجّي أنه يجب على لبنان أن يستعيد سلطته الوطنية من خلال نزع سلاح حزب الله، مؤكدا أن تلك الخطوة ليست لأجل إرضاء أمريكا أو إسرائيل، بل من أجل العيش في بلد طبيعي. وأوضح في حديث له مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية أن العمليات المسلحة تضر بالاقتصاد وتعوق السياحة، مشيرا إلى أن البلاد تحتاج إلى استقرار حقيقي.

وشدد الوزير على أهمية وقف إطلاق النار في لبنان، موضحا أنه يجب ألا يكون جزءا من أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. وأضاف أنه من الضروري أن يتم اتخاذ قرارات شجاعة لتأكيد سلطة الدولة، مع ضرورة دعم المجتمع الدولي لتحقيق ذلك.

وبين أن لبنان يستطيع أن يتحرر من الهيمنة الخارجية إذا تم اتخاذ القرارات المناسبة، مشيرا إلى أن الحكومة الحالية تواجه تحديات كبيرة في اتخاذ خطوات شجاعة دون إثارة الاحتكاك الداخلي. وأكد أن الحكومة تحتاج إلى التقدم ببطء، خطوة بخطوة، لتحقيق نتائج إيجابية.

تحديات لبنان الداخلية وآفاق الحلول الممكنة

وفي رده على التساؤلات حول ما يسميه البعض خطر الحرب الأهلية، أظهر رجّي أن الحديث عن حرب أهلية في لبنان غير دقيق. ولفت إلى أن الحرب الأهلية تعني صراعا بين فئات معينة، لكن الحكومة المنتخبة ديمقراطيا تسعى إلى إعادة فرض سلطتها. وأكد أن على الجميع التكاتف لتجاوز هذه الأزمات.

وأفاد بأن أي حديث عن صراع داخلي يجب أن يؤخذ في سياق الجهود المبذولة لإعادة بناء الدولة، موضحا أن التحديات الحالية تتطلب وحدة وطنية حقيقية. ولفت الوزير إلى أن الجهود الدولية يجب أن تدعم هذه المساعي بدلاً من تعقيد الوضع أكثر.

كما أكد أن لبنان بحاجة إلى مساعدة المجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار، مشددا على أن استعادة السيطرة على الوضع الأمني هي أولوية. وأوضح أن الحكومة تتخذ خطوات مدروسة لتفادي أي تصعيد داخلي قد يؤدي إلى نتائج وخيمة.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي للعمليات المسلحة

أشار رجّي إلى أن الوضع الاقتصادي في لبنان يتأثر بشدة جراء الأعمال المسلحة، حيث تضررت السياحة بشكل كبير. وأوضح أن لبنان يحتاج إلى بيئة آمنة لجذب الاستثمارات وتحقيق التعافي الاقتصادي. وشدد على أن الاستقرار الأمني يعد أساسا لتنمية البلاد وتحسين مستوى المعيشة.

كما عبر عن أمله في أن تتكاتف الجهود الداخلية والخارجية لتحقيق الأهداف المنشودة، مؤكدا أن لبنان يستحق حياة كريمة وآمنة لمواطنيه. وأوضح أن التحديات الحالية تتطلب تفاؤلا وإرادة قوية لتحقيق التقدم.

وفي ختام حديثه، دعا الوزير اللبناني إلى ضرورة التركيز على بناء مستقبل أفضل، موضحا أن الأزمات الحالية يمكن تجاوزها إذا توحدت الجهود من أجل تحقيق أهداف مشتركة. وأكد أن لبنان يحتاج إلى رؤية واضحة وإرادة قوية لبناء غد أفضل.