دعوة رئيس الحكومة اللبنانية لحزب الله لدعم المفاوضات مع إسرائيل

طلب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام من حزب الله اتخاذ خطوات فعالة لإنقاذ الوضع في البلاد، مؤكدا على ضرورة تغليب مصلحة لبنان على المصالح الإيرانية. وشدد على أهمية أن يسير حزب الله في نفس الاتجاه مع الحكومة لتأمين انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.
وأضاف سلام في حديثه لرويترز، "على حزب الله أن يتحرك بشكل أسرع أو على الأقل بنفس السرعة التي نتحرك بها، وليعلن دعمه للمفاوضات الجارية في واشنطن". ومن المقرر أن تستأنف هذه المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية في 22 من الشهر الحالي.
بينما كشف مصدر لبناني مطلع على هذه المحادثات أن طهران أبدت استياءها من قرار بيروت بالتفاوض بشكل مستقل مع إسرائيل، معتبرة ذلك حرمانا لها من ورقة تفاوضية مهمة في مواجهة واشنطن.
مطالب لبنان خلال المفاوضات
أوضح سلام أن لبنان يسعى إلى تحقيق وقف إطلاق نار دائم كشرط أساسي للمفاوضات، التي تهدف إلى ضمان انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية وعودة مئات الآلاف من النازحين تحت إشراف الجيش اللبناني. وأكد سلام أن إسرائيل تضع هدفا رئيسيا يتمثل في تفكيك حزب الله كقوة عسكرية في الجنوب.
وأشار إلى أنه لم يخف تأثر لبنان بمسار المفاوضات الجارية في إسلام أباد، لكنه أكد على أهمية التفاوض كدولة ذات سيادة، قائلا: "لا يفاوض باسمنا أحد". وأوضح أن لبنان يتأثر بالأحداث في المنطقة، سواء كانت حروب أو اتفاقات سلام.
وتابع سلام: "إذا كان هذا المسار يؤدي إلى وقف إطلاق نار وتهدئة في المنطقة، فإن لبنان سيستفيد منه بالتأكيد". واعتبر أن لبنان اختار الطريق الأقل تكلفة في هذه المفاوضات، رافضا اعتبار نزع سلاح حزب الله شرطا إسرائيليا.
التواصل مع حزب الله والالتزامات المطلوبة
أضاف سلام أن اللبنانيين اتفقوا في اتفاق الطائف عام 1989 على بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي، مشددا على أهمية حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة. وتساءل: "هل جلست إسرائيل معنا على الطاولة وساهمت في صياغة بياننا الوزاري؟ بالطبع لا".
كما أشار إلى أن الحكومة على تواصل دائم مع حزب الله، مؤكدا أن المطلوب هو تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، حيث يجب أن يكون الجنوب منطقة خالية من السلاح. ولفت إلى أن حزب الله أعطى الثقة للحكومة مرتين، والتي تشدد على حصرية السلاح.
في سياق متصل، رفض حزب الله خطة وقف إطلاق النار التي اتفقت عليها الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية خلال المفاوضات في واشنطن.


















