+
أأ
-

توترات جديدة في القرن الإفريقي تثير قلق إثيوبيا

{title}
بلكي الإخباري

اتهمت وكالة الأنباء الإثيوبية إريتريا بالتقارب مع جبهة تحرير تيغراي وحركة الشباب الإرهابية في الصومال. وأشارت إلى أن التحركات المصرية في القرن الإفريقي تزيد من مخاوف إثيوبيا، خاصة في ظل النزاع القائم حول سد النهضة. وأوضحت أن التنافس الجيوسياسي المتزايد حول البحر الأحمر يفاقم من حدة التوترات بين الدولتين.

وأضاف التقرير أن العلاقة بين إثيوبيا ومصر لم تعد تقتصر على النزاع حول مياه نهر النيل أو سد النهضة، بل تطورت إلى صراع جيوسياسي أوسع نطاقا. وأكدت أن النفوذ والقوة في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر باتا محور هذا الصراع المتجدد.

وشدد التقرير على أن مصر تعمل على توسيع نطاق مشاركتها الاستراتيجية في القرن الإفريقي. وبينت أن الشراكات العسكرية والدبلوماسية مع الصومال وإريتريا جزء من استراتيجية مصر لاحتواء صعود إثيوبيا كقوة إقليمية رئيسية.

تبادل الاتهامات بين إثيوبيا وإريتريا

بينما تتهم إريتريا إثيوبيا بالتحريض عليها والتآمر لشن هجوم جديد، توجه أديس أبابا اتهامات مشابهة لأسمرة. وأكدت إثيوبيا أنها ترغب في رؤية مزيد من الصراعات الداخلية في إريتريا، مما يزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة.

وأوضحت مصر وإريتريا بجانب دول القرن الإفريقي الأخرى أن أمن البحر الأحمر مرهون بدوله المشاطئة. وأكدت على ضرورة منع أي وجود عسكري لغير هذه الدول، وهو ما يتعارض مع الطموحات الإثيوبية في الوصول إلى البحر الأحمر.

وأشارت التقارير إلى أن الخلافات الحالية تؤجج مزيدا من التوتر بين القاهرة وأديس أبابا. ويأتي ذلك في ظل الأزمات القائمة بسبب سد النهضة الإثيوبي.

اجتماعات ثنائية لتعزيز الاستقرار الإقليمي

تزامن هذا التوتر مع زيارة الرئيس الإريتري للقاهرة، حيث ناقش مع نظيره المصري السيسي أهمية التعاون في حفظ الأمن والاستقرار في البحر الأحمر. وأكد الطرفان على أهمية التنسيق المستمر بين بلديهما لضمان السلام الإقليمي.

وأكد وزير الإعلام الإريتري أن الحملات الدعائية الحالية من الجانب الإثيوبي تهدف إلى إعادة إنتاج أجندة الصراع ضد إريتريا. وأضاف أن هذه الأجندة تتضمن دعم قوات معينة في المنطقة، مما يؤجج التوترات غير الضرورية في القرن الإفريقي.

وفي وقت سابق، بحث وزير الخارجية المصري مع نظيره الجيبوتي تطورات الأوضاع في القرن الإفريقي. وأكد الجانبان على أهمية دعم مؤسسات الدولة الوطنية ورفض أي محاولات تمس سيادة الدول في المنطقة.

التوترات تتصاعد في ظل الأجندات الإقليمية

أشارت التقارير إلى أن إثيوبيا تخطط لشن هجوم على إريتريا في إطار مساعيها للوصول إلى البحر الأحمر. وأعربت إريتريا عن قلقها من هذه الخطط، مما زاد من حالة التوتر بين البلدين.

وفي رده على الهجوم الإثيوبي، قال وزير الإعلام الإريتري إن الحملات الدعائية تهدف إلى خلق مناخ عدائي ضد إريتريا تحت ذريعة الوصول إلى البحر الأحمر. وأكد أن هذه الأجندة ليست سوى وهمية وستؤدي إلى تفاقم الأوضاع.

تستمر الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي بالتدهور في ظل هذه التوترات المتزايدة، مما يستدعي تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق الاستقرار.