منع عودة سكان جنوب لبنان إلى قراهم يُعتبر جريمة حرب محتملة

أعلنت منظمة العفو الدولية أن عشرات الآلاف من سكان جنوب لبنان لا يزالون ممنوعين من العودة إلى قراهم، معتبرة أن هذا التهجير القسري قد يعد جريمة حرب. وأوضحت المنظمة أن أوامر الإخلاء الإسرائيلية في لبنان أدت إلى تهجير مئات الآلاف بشكل غير قانوني، مشيرة إلى أن إسرائيل لم تقدم ضمانات كافية لحماية المدنيين الذين تعرضوا لهذه الأوامر.
وأضافت المنظمة أن المنطقة التي تمنع إسرائيل العودة إليها تغطي نحو 6 بالمئة من مساحة لبنان، بعدما وسعت نطاقها في جنوب لبنان ليصل إلى حوالي 600 كيلومتر مربع. وبينت أن أكثر من مليون شخص لا يزالون نازحين في لبنان حتى السابع من حزيران الحالي.
وشددت المنظمة على أن الجيش الإسرائيلي قام بقتل 81 مدنيًا وأصاب 120 آخرين أثناء محاولتهم العودة إلى قراهم. كما لفتت إلى استشهاد أكثر من 3700 شخص في لبنان منذ بداية تصاعد الحرب في الثاني من آذار الماضي، في ظل استمرار تداعيات النزوح ومنع العودة واتساع المناطق المحظورة على السكان.
تداعيات النزوح ومنع العودة إلى القرى
بينت المنظمة أن الوضع الإنساني في جنوب لبنان يتدهور بسبب القيود المفروضة على العودة، مما يزيد من معاناة السكان النازحين. وأكدت على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلامة المدنيين وتمكينهم من العودة إلى قراهم.
وأوضحت أن استمرار هذه السياسة قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة، مما يستدعي تدخل المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف هذه الانتهاكات. وأشارت إلى أن العقوبات القانونية يجب أن تُفرض على أي انتهاكات تُعتبر جريمة حرب.
كما أكدت على أهمية توفير الدعم اللازم للنازحين، وتوفير بيئة آمنة لهم للعودة إلى منازلهم. ودعت إلى ضرورة العمل على تحقيق سلام دائم في المنطقة، يضمن حقوق جميع السكان.


















