+
أأ
-

احتجاجات ألبانية ضد مشروع سياحي فاخر يثير الجدل

{title}
بلكي الإخباري

تشهد ألبانيا موجة من الاحتجاجات الشعبية ضد مشروع سياحي فاخر يُزعم ارتباطه بعائلة ترامب. وأكد رئيس الوزراء إدي راما أن المعلومات التي يستند إليها المتظاهرون غير دقيقة، موضحا أن الوقائع تثبت عدم وجود أي صفقة تتعلق بجزيرة سازان. وأشار إلى أن وسائل الإعلام مليئة بادعاءات خاطئة تدعي أن عائلة كوشنر ستحصل على الجزيرة، في حين أن الأمر لا يتعلق بعملية بيع على الإطلاق.

وأضاف راما أن حكومته لا تزال في مرحلة التفاوض بشأن مشروع مشترك يهدف إلى بناء أول منتجع فاخر في ألبانيا على الجزيرة المذكورة. وأكد أن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي السابق، يعد جزءًا من مجموعة المستثمرين المحتملين. وشدد على أن ألبانيا أصبحت منصة للشعارات المناهضة لترامب في مختلف أنحاء العالم.

وبين راما أن أعمال الحفر الأولية التي بدأت لأغراض الاستكشاف قد توقفت، كما تم إزالة الأسوار المؤقتة لموقع البناء. وأوضح أن هذا التوقف ليس نتيجة قرار محدد، بل بسبب صعوبة مواصلة العمل تحت الضغط الشديد.

تأكيدات حكومية حول المشروع السياحي

وأكد رئيس الوزراء أنه لم يتم حتى الآن تقديم أي طلبات بناء تتعلق بمنطقتي سازان أو زفرنيتس. وأشار إلى أن دراسات تقييم الأثر البيئي ستُجرى بالطبع، مضيفا أن البناء المحدود والمتماشي مع المعايير البيئية مسموح في المنطقتين. ولفت إلى أن هناك انتقادات من المدافعين عن البيئة بشأن التعديلات التي أُدخلت على قانون المناطق المحمية عام 2024.

وشدد راما على أن الحكومة الألبانية ترى أن هذه التعديلات هي مجرد توضيح للوضع القانوني للحماية. وأكد أن الاتحاد الأوروبي أعرب عن قلقه بشأن تراجع مستوى الحماية، مشيرا إلى أن الحكومة لا تقبل تنفيذ أي مشروع دون إجراء تقييم الأثر البيئي وفق المعايير الأوروبية.

وتشهد ألبانيا، التي تسعى للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، احتجاجات متواصلة منذ أسابيع ضد خطط البناء. وخرج الآلاف إلى شوارع العاصمة تيرانا، مما أدى إلى وقوع مواجهات مع الشرطة.

مشروع سياحي يثير الجدل بين السكان

يتضمن المشروع السياحي تطوير شبه جزيرة صغيرة قرب بلدة زفرنيتس، حيث تشكل الكثبان الرملية هناك حاجزا بين بحيرة نارتا والبحر المتوسط. وتعتبر المنطقة موطنا محميا للعديد من أنواع الطيور والحيوانات. ويؤكد السكان المحليون أن الأراضي التي يُخطط للبناء عليها قد تم بيعها بشكل غير قانوني.

ويعبر المحتجون عن مخاوفهم من أن المشروع سيؤثر سلبا على البيئة المحلية، بينما تصر الحكومة على التزامها بحماية المناطق الحساسة. وأكد راما أن المفاوضات مستمرة مع المستثمرين، لكنه أشار إلى أهمية مراعاة الآراء المحلية وضمان الشفافية في جميع الإجراءات.

وتستمر الاحتجاجات في ألبانيا، حيث يتجمع المواطنون في الساحات العامة للتعبير عن رفضهم للمشروع، مما يعكس التوتر المتزايد بين الحكومة والمجتمع المحلي.