خطط أمريكية جديدة لتوحيد ليبيا وتوزيع السلطة

في خطوة جديدة نحو تحقيق الاستقرار في ليبيا، كشف مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي عن خطة تهدف لتوحيد مؤسسات الدولة المتفرقة تحت قيادة واحدة. وأكد بولس، الذي يعد شخصية بارزة في مجال الأعمال، على أهمية تشجيع شركات النفط الأمريكية للاستثمار في البلاد.
وقال بولس: "نستهدف تشكيل حكومة موحدة تجمع جميع المؤسسات"، مشيرا إلى أن هذه الخطوات تأتي في إطار جهود واشنطن لدعم التنمية في ليبيا. وأوضح أن محاولات الأمم المتحدة لإجراء انتخابات قد واجهت صعوبات عديدة، بسبب مخاوف السياسيين والفصائل المسلحة من فقدان نفوذهم.
وأضاف أن ليبيا تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في إفريقيا، لكن الإنتاج ما زال بعيدا عن طاقته القصوى لعقود. وتحدث عن تأثير العقوبات السابقة والاضطرابات التي أعقبت الإطاحة بالقذافي، حيث أدت إلى تعثر استثمارات شركات النفط العالمية.
التعاون النفطي واستثمارات جديدة
وشدد بولس على أن واشنطن تدفع شركات النفط الكبرى مثل "كونوكو فيليبس" و"شيفرون" للاستثمار في ليبيا، موضحا أن هذه الشركات قد وقعت بالفعل اتفاقيات مع السلطات الليبية في السنوات الأخيرة. وأكد أن هناك إمكانية لزيادة إنتاج النفط الليبي إلى 3 ملايين برميل يومياً بنهاية العقد.
وأوضح بولس أن هذه الخطط ستساهم في وضع ليبيا على خريطة الدول الكبرى المنتجة للنفط، مما قد يعزز اقتصاد البلاد. وأشار إلى أن خطته تتكامل مع جهود الأمم المتحدة لإجراء انتخابات برلمانية، وقد تشكل جزءا من ترتيبات مؤقتة قبل الانتخابات.
كما تطرق إلى خطوات توحيد ليبيا، بما في ذلك الاتفاقات المالية التي تم التوصل إليها بين شرق البلاد وغربها، والتي كانت تمثل نقاط خلاف تقليدية. وأكد على أهمية المناورات العسكرية التي أجريت في ليبيا، والتي ساهمت في تعزيز التعاون بين القوى العسكرية.
تحديات تنفيذ الخطط والواقع السياسي
وبحسب مصادر مطلعة، تشير الخطة إلى تعيين صدام حفتر، نجل القائد العسكري خليفة حفتر، لرئاسة مجلس رئاسي، بينما سيظل عبد الحميد الدبيبة في منصبه رئيسا لحكومة الوحدة. ويرى البعض أن تنفيذ هذه الخطة قد يواجه تحديات كبيرة بسبب انعدام الثقة بين الأطراف المختلفة.
وأشار دبلوماسيون ومحللون إلى أن الاتفاق الذي يسعى إليه بولس قد يضفي الطابع الرسمي على السلطة الحالية التي تعتمد على الفصائل المسلحة، مما يثير تساؤلات حول إمكانية تحقيق المصالحة السياسية. وعبّرت كلوديا غازيني، المحللة الدولية، عن شكوكها في إمكانية نجاح هذه الجهود، مشيرة إلى أن الحوار بين الأطراف المختلفة لا يزال مفقودا.
كما أفادت مصادر أن إيطاليا، التي تعتبر شريكا تجاريا رئيسيا لليبيا، قد تم استشارتها بشأن الخطة، حيث تدعمها لكنها تعتقد أن تنفيذها قد يكون صعبا. وتبقى المفاوضات السياسية في ليبيا بحاجة إلى مزيد من الجهود لتحقيق الاستقرار والتنمية.


















