مصر تدعم استقرار الصومال بعد خطوة إسرائيلية غير متوقعة

تتجه الأنظار نحو التحركات المصرية الجديدة تجاه الصومال بعد زيارة رئيس إقليم أرض الصومال الانفصالي إلى إسرائيل، حيث افتتح سفارة في القدس، وهو ما يعتبر خطوة غير مسبوقة في العلاقات الدولية. وتعتبر إسرائيل الدولة الوحيدة التي تعترف بهذا الإقليم الذي انفصل عن الصومال في التسعينيات، إلا أنه لم يحصل على أي اعتراف دولي.
وقالت الخارجية المصرية إن وفدها أجرى زيارة إلى مقديشو، حيث أكد على الموقف الثابت لمصر في دعم وحدة واستقرار الأراضي الصومالية. وأشارت إلى أهمية دعم جهود بناء مؤسسات الدولة الوطنية، إضافة إلى إدانتها لأي إجراءات أحادية تهدف إلى المساس بوحدة الصومال.
وشددت الوزارة على رفضها القاطع للزيارة الأخيرة لرئيس إقليم أرض الصومال إلى إسرائيل، وافتتاح السفارة في القدس، معتبرة أن ذلك يتعارض مع قواعد القانون الدولي ويؤثر سلبا على الوضع القانوني للقدس.
تعزيز التعاون الإقليمي والأمني
أضافت الخارجية المصرية أنها ناقشت سبل تعزيز التعاون الإقليمي، بما في ذلك تأمين البحر الأحمر. وأكدت على أهمية تفعيل مجلس الدول العربية والإفريقية المشاطئة للبحر الأحمر، لمواجهة التحديات الأمنية التي تهدد المنطقة. وأوضحت الوزارة أن التنسيق المشترك ضروري لعرقلة محاولات بعض الأطراف لنشر الفوضى.
كما أكدت الخارجية أن ملكية البحر الأحمر تظل مسؤولية حصرية للدول المجاورة، حيث أنها المعنية بالحفاظ على أمنه واستقراره. وأشارت أيضا إلى التطورات المتعلقة بمشاركة القوات المصرية في بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم الاستقرار في الصومال.
وبينت الوزارة أهمية تعزيز العلاقات الثنائية في مجالات الأمن والدفاع، ومكافحة الإرهاب، والثروات الطبيعية، والاستثمار. وأشارت إلى ضرورة التعرف على احتياجات الجانب الصومالي لتطوير قدراته في مختلف المجالات.
خطوات مستقبلية لتعزيز التعاون
أوضحت الخارجية المصرية أن هناك اهتماما كبيرا بتعزيز التعاون في مجال التدريب ورفع الكفاءة، بما يتماشى مع البرامج التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية. وأكدت على أهمية هذه الخطوات في تحقيق التنمية المستدامة في الصومال.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار دعم مصر المستمر للاستقرار في الصومال، وتعكس التزامها بمساندة الدولة الصومالية في مواجهة التحديات المختلفة. كما تسعى مصر إلى تعزيز علاقاتها مع الدول الإفريقية بما يخدم المصالح المشتركة.
وفي الختام، أكدت الخارجية المصرية أن موقفها ثابت في دعم وحدة الصومال، وأن أي خطوة تتعارض مع هذا المبدأ لن يتم قبولها، مما يعكس أهمية العلاقات التاريخية بين مصر والصومال.


















