توترات طائفية في دمشق ونداءات للتهدئة من نقابة الفنانين

تشهد منطقة المزة 86 في دمشق توترات طائفية متزايدة، حيث تجمع العشرات من السوريين أمام أحد الحواجز، ورفعوا هتافات تحمل طابع التحريض، موجهين تهديدات لأهالي المنطقة. وأكدت نقابة الفنانين السوريين على ضرورة التصدي لهذه الممارسات، مشددة على أهمية الحفاظ على السلم الأهلي.
وأوضح نقيب الفنانين مازن الناطور في بيان رسمي أن دور الثقافة والفنون يعد أساسياً في تعزيز التماسك المجتمعي، مشيراً إلى أن العدالة وصون الحقوق لا يمكن أن يتحقق إلا عبر المؤسسات الرسمية، وخاصة القضاء. وأكد على ضرورة احترام القانون وحماية كرامة الأفراد لضمان استقرار المجتمع.
وحذرت النقابة من مخاطر الفوضى والانجرار إلى ردود أفعال غير قانونية، مشيرة إلى أن ذلك قد يؤدي إلى نتائج سلبية على مصلحة البلاد. ودعت جميع أبناء سوريا إلى التمسك بلغة الحوار والعمل المشترك للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها.
دعوات للتهدئة والوعي الاجتماعي
في سياق متصل، شهدت المنطقة أعمال شغب وتحطيم لممتلكات تجارية، حيث اتهم المتظاهرون أهالي المزة 86 بأنهم كانوا جزءاً من النظام السابق، مما زاد من حدة التوتر. وأكد السكان أنهم يطالبون باستعادة أراضيهم التي استولى عليها النظام في فترات سابقة.
كما أظهرت تقارير محلية انتشار منشورات مجهولة المصدر في مدن مثل اللاذقية وحلب، تحمل تهديدات مباشرة للسكان. وأكدت هذه المنشورات على ضرورة توخي الحذر، حيث تذكرهم بأحداث مؤلمة شهدتها البلاد في السنوات الماضية.
وشددت النقابة على أهمية التحلي بروح المسؤولية وعدم الانجرار وراء الخطابات التحريضية، داعية الجميع إلى احترام المؤسسات الوطنية والتعاون من أجل بناء مجتمع يسوده الأمن والاستقرار.
أبعاد تاريخية وتحديات حالية
تعود جذور التوتر في منطقة المزة 86 إلى تاريخ طويل من الصراعات والممارسات السياسية. فقد كانت هذه المنطقة تحت سيطرة النظام السابق، مما أدى إلى تهميش حقوق الأهالي الأصليين. وتعتبر منطقة المزة رمزاً للمعاناة التي عاشها السكان على مر السنين.
وفي الوقت نفسه، تتزايد المظاهرات في مختلف المناطق السورية، حيث تطالب السلطات الحالية بالتحقيق مع من تصفهم بالشبيحة وأعوان النظام. ويعكس ذلك حالة من القلق المتزايد بين السكان من عودة خطابات الانتقام.
بينما تستمر الأوضاع في التوتر، تبقى دعوات نقابة الفنانين وصوت العقل هي الأمل في تجاوز هذه المرحلة الحرجة. ويؤكد الفنيون والمثقفون على ضرورة العمل معاً لبناء مجتمع أكثر استقراراً وأمناً.



















