جنبلاط يحذر من تجاهل اتفاق الهدنة التاريخي بين لبنان وإسرائيل

انتقد وليد جنبلاط بشدة أداء المفاوضين اللبنانيين في الملف الدبلوماسي، معتبرا أن هناك إهمالا متعمدا من قبل السلطات السياسية في رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة تجاه اتفاق الهدنة الذي يعود تاريخه إلى 77 عاما. وأوضح أن هذا الاتفاق يمثل جزءا أساسيا من وثيقة الوفاق الوطني التي أنهت الحرب الأهلية في لبنان، مما يستدعي الالتزام به وعدم تجاوزه في المفاوضات الحالية.
وشدد جنبلاط على أن الهدنة ليست مجرد بند عابر بل هي وثيقة تاريخية تمثل أساس العلاقات بين لبنان وإسرائيل. وأكد أن هذا الاتفاق تم ذكره بشكل رسمي في خطاب القسم لرئاسة الجمهورية، وقد تم التأكيد عليه في البيانات الوزارية للحكومات المتعاقبة، مما يجعله جزءا لا يتجزأ من الشرعية الدولية.
ووجه جنبلاط انتقادات حادة إلى ما أسماهم كبار المفاوضين والمستشارين في الدولة، مشيرا إلى أنهم أغفلوا مرجعية الهدنة من حساباتهم، مما يعتبره تفريطا في حقوق لبنان. وأكد أن تجاهل هذا الاتفاق يعني التخلي عن أطر الشرعية الدولية التي تحمي حقوق الدولة اللبنانية.
اتفاقية الهدنة لعام 1949 ومضمونها
تجدر الإشارة إلى أن اتفاقية الهدنة الموقعة في عام 1949 بين لبنان وإسرائيل، والتي تمت برعاية الأمم المتحدة، تهدف إلى إنهاء الأعمال العدائية في حرب 1948. وأكدت الاتفاقية على تحديد حدود الانتداب الدولية كخط عسكري للهدنة، مع فرض قيود على تسلح القوات في المنطقة الحدودية.
كما نصت الاتفاقية على تشكيل لجنة مشتركة لمراقبة الالتزام ببنودها ومنع أي أعمال عدائية مستقبلية، مما يجعلها أحد الأسس المهمة في العلاقات بين البلدين. وقد أشار جنبلاط إلى أهمية التمسك بهذا الاتفاق في ظل الظروف الحالية.
يبقى أن ما يحدث على الساحة السياسية في لبنان يمكن أن يؤثر بشكل كبير على الالتزامات الدولية، مما يستوجب من المسؤولين أخذ الأمور بجدية أكبر تجاه الاتفاقيات التاريخية.



















