هيئة النزاهة العراقية تنجح في حجز أموال ضخمة في الخارج

تمكنت هيئة النزاهة العراقية من حجز كميات كبيرة من الأموال المجمدة في حسابات خارجية، مما يمنع مرتكبي جرائم الفساد من التصرف بها أو تحويلها إلى وجهات أخرى. وصرح المدير العام لدائرة الاسترداد في الهيئة، عباس متعب، بأن هذا الإنجاز يعد خطوة مهمة في مكافحة الفساد.
وأضاف متعب أن الأموال المحجوزة تمثل عصب قضايا فساد كبرى، حيث يتم العمل حاليا بالتنسيق مع وزارة العدل لإقامة دعاوى مدنية لاستردادها رسميا إلى خزينة الدولة. وأوضح أن هذه الجهود تعكس التزام الهيئة في استعادة الأموال المنهوبة.
وشدد متعب على وجود مسودة قانون خاصة بالاسترداد ستعرض قريبا على مجلس النواب، لافتا إلى أن غياب التشريعات المتكاملة كان يعيق تسريع إجراءات استعادة الأموال. وأكد أن إقرار هذا القانون سيكون له تأثير كبير على آليات الملاحقة القانونية للمفسدين.
أهمية استرداد الأموال في دعم الاقتصاد الوطني
قال المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء، مظهر محمد صالح، إن استرداد الأموال العامة الخارج من الدورة الاقتصادية بفعل الفساد يعكس إرادة حكومية واضحة لمكافحة الفساد. وأوضح أن إعادة هذه الأموال إلى الدورة الرسمية للاقتصاد العراقي ستنشط الحركة الاقتصادية.
وأضاف صالح أن استعادة الأموال ستساهم في دعم الإنفاق الاستثماري الحكومي، خاصة إذا تم توظيفها في مشاريع إنتاجية قادرة على خلق فرص عمل وتحفيز النمو المستدام. وبين أن الأموال المستردة ستساعد في تخفيف الضغوط على الموازنة العامة.
وأكد أن استرداد الأموال يعزز ثقة المواطنين والمستثمرين بالمؤسسات الوطنية، مما يساهم في تقليص الحاجة إلى الاقتراض. وأشار إلى أن هذه الخطوات تأتي في إطار جهود الحكومة لتحقيق التنمية المستدامة.



















