+
أأ
-

تعزيز التعاون العراقي السوري: زيارة تاريخية لوزير الخارجية في دمشق

{title}
بلكي الإخباري

وصل فؤاد حسين وزير الخارجية العراقي إلى العاصمة السورية دمشق في زيارة تعتبر الأولى له منذ تغير النظام في سوريا. حيث يلتقي حسين خلال زيارته بعدد من المسؤولين البارزين، من بينهم الرئيس أحمد الشرع، في خطوة تعكس رغبة بغداد في تعزيز العلاقات الثنائية.

وتأتي هذه الزيارة في وقت يتطلع فيه العراق إلى توسيع آفاق التعاون التجاري والأمني مع سوريا، خصوصا في ظل الحدود المشتركة التي تمتد لأكثر من 600 كيلومتر. وتعد هذه الزيارة مؤشرا على تطور العلاقات بين البلدين في ظل الظروف الإقليمية الحالية.

وبدأ العراق مؤخرا تصدير كميات محدودة من النفط عبر الأراضي السورية، وذلك بعد أن تأثرت حركة الملاحة في مضيق هرمز نتيجة النزاع القائم في المنطقة. وقد أشار مصدر دبلوماسي عراقي إلى أن حسين سيلتقي أيضا وزير الطاقة محمد البشير خلال زيارته.

أهداف الزيارة وأهمية التعاون المشترك

شدد حسين على أهمية تطوير التعاون المشترك في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية. وأوضح أن الزيارة تستهدف بحث الأوضاع الإقليمية والدولية، والبحث عن سبل تعزيز التنسيق بين العراق وسوريا لمواجهة التحديات المشتركة.

وأكد المصدر أن الاجتماعات ستتناول أيضا كيفية تعزيز التشاور بين السلطات في كلا البلدين. وتعتبر هذه الزيارة تاريخية، حيث لم يزر أي مسؤول عراقي بهذا المستوى دمشق منذ سقوط نظام بشار الأسد.

ومنذ ذلك الحين، تبادلت العراق وسوريا عدة زيارات رسمية، حيث زار وفد من جهاز المخابرات العراقي سوريا لمناقشة قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب. وكانت زيارة وزير الخارجية السوري إلى بغداد في وقت سابق قد أكدت على أهمية تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.

معبر ربيعة وطرق التنمية

في سياق متصل، أعاد العراق فتح معبر ربيعة الحدودي مع سوريا بعد سنوات من الإغلاق. ويعتبر هذا المعبر مهمًا استراتيجيا، حيث يربط العراق بسوريا وتركيا، في إطار مشروع "طريق التنمية" الذي يهدف إلى إنشاء ممرات ربط بين دول الخليج وتركيا.

ويعتبر هذا المشروع استثمارا كبيرا في البنية التحتية، حيث يمتد على طول 1200 كيلومتر من الطرق السريعة والسكك الحديدية. ويعكس الجهود العراقية لتعزيز التعاون الإقليمي وتوسيع شبكة النقل بين الدول.