مهلة الحكومة العراقية للفصائل المسلحة تسلط الضوء على سلاح الميليشيات

أعلنت الحكومة العراقية عن منح مهلة حتى 30 أيلول للفصائل المسلحة المرتبطة بإيران لتسليم سلاحها، مما يعكس التوجه نحو حصر السلاح بيد الدولة. ويأتي هذا القرار في وقت حساس حيث ينتهي فيه وجود التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وهو ما تستند إليه بعض الفصائل في تمسكها بسلاحها.
وبينما يستعد رئيس الوزراء علي الزيدي لزيارة مرتقبة إلى واشنطن في منتصف تموز، حيث ستكون هذه الزيارة الأولى له منذ توليه منصبه، يواجه ضغوطا أميركية متزايدة بشأن ضرورة حصر سلاح الفصائل التي تصنفها الولايات المتحدة كمنظمات إرهابية. وأكد المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي أن جميع الجماعات المسلحة قد أُبلغت بموعد محدد لتسليم سلاحها.
وشدد العبودي على أن بعد انتهاء المهلة المحددة، سيكون السلاح خارج إطار الدولة خاضعا للإجراءات القانونية. وفي ظل استمرار وجود التحالف الدولي في شمال العراق حتى نهاية سبتمبر، لا تزال فصائل مثل كتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء متمسكة بسلاحها.
ردود أفعال متباينة من الفصائل المسلحة
في المقابل، أبدت بعض الفصائل مثل عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي استجابة للقرار، حيث أعلنت عن تسليم إدارة ألويتها المسلحة إلى الحكومة العراقية. وتأسست هيئة الحشد الشعبي عام 2014، وتضم مجموعات عراقية مسلحة بالإضافة إلى ألوية مرتبطة بفصائل حليفة لطهران، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني.
وقد شهدت الفترة الماضية هجمات مستمرة من قبل الفصائل على المصالح الأميركية، مما جعل واشنطن تعلق المدفوعات النقدية لعائدات النفط العراقي. وأشار مسؤول أميركي إلى ضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة من الزيدي لتقليل نفوذ هذه الفصائل قبل استئناف المساعدات.
تتسم الأوضاع بعدم الاستقرار، حيث تواصل الفصائل المسلحة التأكيد على موقفها، الأمر الذي يجعل من تنفيذ قرار الحكومة تحديًا كبيرًا. ومع ذلك، تأمل الحكومة في تحقيق تقدم ملموس في هذا الملف.



















