حملة مكافحة الفساد في العراق: اعتقال 48 شخصًا وضبط مليار دولار

كشفت آفيستا مام يحيى، النائبة عن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني، عن اعتقال 48 شخصًا في إطار حملة واسعة لمكافحة الفساد في العراق. وأشارت إلى أن هذه الحملة شهدت اعتقال 21 شخصًا في المرحلة الأخيرة، بينما تمكن ثلاثة آخرون من الفرار.
وأوضحت أن التحقيقات تجري بسرية تامة، مما حال دون الكشف عن أسماء معظم المتهمين لتفادي محاولاتهم للهروب. وشملت الحملة عدة محافظات، منها بغداد وصلاح الدين والمثنى، ما يعكس نطاق الجهود المبذولة لمكافحة الفساد.
وأكدت آفيستا مام يحيى أن هيئة النزاهة تتحدث عن أكثر من 50 ملف فساد في محافظة بغداد وحدها، تشمل وزارات سيادية مثل الداخلية والدفاع.
ضبط مليارات الدولارات وكنوز قيمة
وأشارت النائبة إلى أن الحملة أسفرت عن ضبط أموال وممتلكات تقدر بنحو مليار دولار، بالإضافة إلى مصادرة العديد من العقارات والسيارات الفاخرة. وأوضحت أنه تم العثور في منزل أحد المتهمين، المدعو بهاء النوري، على خزنتين من الذهب، تقدر قيمتهما بنحو 250 مليون دولار.
كما ذكرت أن بين المعتقلين يوجد وكلاء وزارات ومدراء عامين وأعضاء برلمان، مشيرة إلى عدم وجود أي مسؤول كردي بينهم حتى الآن. وأكدت أنه من المتوقع الكشف عن أسماء شخصيات أكبر لاحقًا.
وفيما يتعلق بموقف إقليم كردستان، أكدت دعم الإقليم للحكومة الاتحادية منذ البداية، مشيرة إلى تسليم ثلاثة متهمين. وأعربت عن ثقتها بأنه في حال طلب أي متهم آخر، سيكون للإقليم الموقف ذاته ولن يحمي الفاسدين.
استمرار التحقيقات في ملفات الفساد
لا تزال التحقيقات مستمرة في الملفات، ومن المتوقع أن تستغرق العملية عدة أشهر. وأوضحت النائبة أن الحملة تأتي في إطار جهود الحكومة لاستعادة الأموال المنهوبة وملاحقة الفاسدين.
يذكر أن القوات الأمنية العراقية قد بدأت عملية واسعة النطاق في المنطقة الخضراء وعدة محافظات، أسفرت عن اعتقال عدد من كبار المسؤولين والنواب بتهم تتعلق بالفساد، مما يعكس جدية الحكومة في مكافحة هذه الظاهرة.
تسعى الحكومة العراقية إلى اتخاذ خطوات أكثر صرامة لمواجهة الفساد، في ظل الأزمات الاقتصادية التي يواجهها البلد. وتعتبر هذه الحملة بمثابة نقطة تحول نحو تحقيق العدالة واستعادة الثقة في المؤسسات الحكومية.



















