+
أأ
-

مصر تحسم قضية تعويضات الطائرة الروسية بحكم نهائي

{title}
بلكي الإخباري

أصدرت محكمة استئناف الإسماعيلية حكمها في قضية تعويضات تتعلق بحادث سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء، والذي وقع في 29 أكتوبر 2015، وأسفر عن وفاة جميع الركاب وأفراد الطاقم. جاء الحكم بعد استئناف تقدمت به شركتان، واحدة تركية وأخرى روسية، مطالبين بتعويضات مالية تجاوزت 94 مليون دولار.

بينت تفاصيل القضية أن شركة برنس للسياحة، التي تتخذ من تركيا مقرا لها، أقامت دعوى قضائية ضد عدد من المسؤولين المصريين، متهمة إياهم بالتقصير في تقديم التعويضات عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة الحادث. وأكدت الشركة أن توقف حركة السياحة الروسية بعد الحادث ألحق بها خسائر كبيرة.

كانت محكمة جنوب سيناء الابتدائية قد أصدرت حكما في يناير 2025 برفض الدعوى، مشيرة إلى عدم توافر أركان المسؤولية التقصيرية. ولم تقبل الشركة التركية هذا الحكم، فتقدمت باستئناف انضمت إليه شركة متروجيت الروسية.

تفاصيل جديدة حول القضية وحكم المحكمة

أكدت المحكمة في حكمها أن هناك ملاحظات على عدد من المستندات المقدمة، مشيرة إلى عدم تطابق بعض البيانات. كما ذكرت أن الترجمة المقدمة لم تكن صادرة عن الجهات المعنية، مما أثر على قوة الدعوى. وشددت المحكمة على أن استثمارات الشركة المستأنفة في مصر لم تكن مباشرة، ولم تقدم ما يثبت استيفاء الإجراءات القانونية اللازمة.

أوضح الحكم أن المحكمة قبلت الاستئناف من الناحية الشكلية، ولكنها قررت في الموضوع بإلغاء حكم أول درجة. وأفادت المحكمة بعدم أحقية الشركتين في الحصول على تعويضات عن حادث سقوط الطائرة أو تبعاته.

كما ألزمت المحكمة الشركة التركية بدفع مصروفات التقاضي، بالإضافة إلى أتعاب المحاماة، في حين ألزمت الشركة الروسية بمصروفات تدخلها في القضية. وبالتالي، يتم إغلاق ملف قضائي مرتبط بالحادث بعد ما يقارب 11 عاما.

حيثيات الحكم وأثرها على الشركات المعنية

كشفت المحكمة أن حكمها استند إلى عدم انطباق أحكام المسؤولية التقصيرية المنصوص عليها في القانون المدني وكذلك عدم انطباق اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار بين مصر وتركيا على الشركتين. وهذا يعني أن الشركات المعنية لم تتمكن من إثبات حقها في التعويض.

بينما تعتبر هذه القضية واحدة من الملفات المهمة المرتبطة بكارثة الطائرة الروسية، فإن الحكم قد يؤثر على مستقبل الشراكات التجارية بين مصر وتركيا في القطاعات السياحية والاستثمارية. وتبقى هذه الحادثة واحدة من الكوارث التي أثرت بشكل كبير على قطاع السياحة في مصر.

ختاماً، يعد هذا الحكم خطوة نحو استقرار الوضع القانوني بعد سنوات من الجدل حول الحادث، مما قد يساهم في إعادة الثقة في قطاع السياحة المصري.