+
أأ
-

تصاعد التوتر في الضفة الغربية مع محاولات الاحتلال لفرض السيطرة

{title}
بلكي الإخباري

عمان - ناقش برنامج عين على القدس الذي يقدمه التلفزيون الأردني تطورات الأوضاع في الضفة الغربية. وتطرق البرنامج إلى اعتداءات المستوطنين اليهود وقوات الاحتلال على القرى والبلدات الفلسطينية، مؤكدا أن سلطات الاحتلال تسعى جاهدة للاستيلاء على الأراضي. وأشار إلى أن السيطرة على البلدة القديمة في الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف تشكل جزءا من هذه الجهود.

وأضاف التقرير أن الضفة الغربية تشهد تصعيدا كبيرا في الاعتداءات، حيث تقود الميليشيات الصهيونية المدعومة من جيش الاحتلال حربا ضد الفلسطينيين. موضحا أن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة تدعم هذا السلوك من أجل تشكيل واقع جديد في المنطقة. وأكد التقرير على أن سلطات الاحتلال تمكنت من السيطرة على المناطق (ج) التي تخضع لإدارتها الكاملة، مما أدى إلى إنشاء مئات المستوطنات والبؤر الاستيطانية.

وشدد التقرير على أن الاعتداءات لم تقتصر على المناطق (ج)، بل انتقلت إلى المناطق (أ) و(ب) أيضا. حيث تتعرض الأراضي الفلسطينية المصنفة تحت هذه الاتفاقيات للاعتداءات المتكررة. وأوضح أن هذه المناطق تعتبر خاضعة للسيطرة الفلسطينية، ولكن ذلك لم يمنع الاحتلال من تنفيذ هجمات جديدة.

الاعتداءات المتزايدة على الأراضي الفلسطينية

بين التقرير ما يحدث في قرية دير أبو مشعل غرب رام الله، حيث قام المستوطنون بإنشاء بؤرة استيطانية على أراضي القرية. وأكد رئيس مجلس قروي دير أبو مشعل أن المنطقة الزراعية تتعرض لهجمات متكررة، حيث يمنع الاحتلال الأهالي من الوصول إلى أراضيهم. وأشار إلى أن جميع الأراضي مسجلة رسميا، ومع ذلك تتعرض للاعتداء.

وواصل التقرير تسليط الضوء على ما يحدث في منطقة سنجل شمال رام الله. حيث قوبل الأهالي بالاعتداءات ومنعهم من الوصول إلى بيوتهم وأراضيهم. وأكد رئيس بلدية سنجل أن الحكومة الإسرائيلية تتجاهل كافة الاتفاقيات الدولية، وتعمل على تعزيز وجود المستوطنين في المنطقة.

وحذر التقرير من أن الوضع في مدينة الخليل يعد الأخطر. حيث هدد وزير المالية الإسرائيلي بنقل صلاحيات التخطيط والبناء من بلدية الخليل إلى سلطات الاحتلال. وأشار إلى أن هذا الأمر يأتي في إطار المساعي لتهويد المدينة بالكامل.

التغيرات في الحرم الإبراهيمي الشريف

وفي سياق متصل، أكد قاضي قضاة فلسطين السابق أن الحرم الإبراهيمي الشريف يتعرض لتهديدات مباشرة. حيث سحبت سلطات الاحتلال صلاحيات إدارة الحرم من وزارة الأوقاف. وأوضح أن الاحتلال يمنع رفع الأذان في الحرم ويقيد عدد المصلين الداخلين إليه، بينما يسمح لعدد كبير من اليهود بالتواجد فيه.

وتناول التقرير التغيرات الجذرية التي يقوم بها الاحتلال داخل الحرم، بما في ذلك إنشاء مصعد وتعديلات إنشائية تهدف لتحويله إلى كنيس يهودي. وأكد أن هذه التغيرات تهدف إلى طمس الهوية الإسلامية للحرم وتهويده.

وأشار التقرير إلى أن الاحتلال يمنع سكان البلدة القديمة من الوصول إلى منازلهم إلا بإذن خاص. وأوضح أن هذه الإجراءات تساهم في تهجير السكان وتغيير الواقع الديمغرافي في المدينة.

نداء عاجل لإنقاذ الحرم الإبراهيمي

وحذر الشيخ التميمي من أن مدينة الخليل قد تواجه مصير التهويد الكامل ما لم يتم التدخل العاجل. وأكد على ضرورة دعم العالمين العربي والإسلامي لمنع تحويل الحرم الإبراهيمي إلى كنيس يهودي. وأوضح أن هذا الأمر يتطلب جهودا من كافة الجهات المعنية لحماية المدينة وأماكنها الدينية والتاريخية.

وأضاف أن الاحتلال يقوم بعمليات تطهير عرقي صامتة تهدف إلى تغيير الوضع القائم بشكل كامل. وأشار إلى أن الهجمات تتزايد، مما يستدعي تحركا عاجلا من الدول العربية والإسلامية.

وفي الختام، دعا الشيخ التميمي إلى اتخاذ خطوات فعالة للحيلولة دون استكمال خطط الاحتلال في تهويد مدينة الخليل. مشددا على أهمية تضافر الجهود لحماية المقدسات والأماكن التاريخية في المدينة.