+
أأ
-

اتفاقية جديدة تضع أسس الأمن في جنوب لبنان

{title}
بلكي الإخباري

كشفت مصادر مطلعة عن نص مسرب يتعلق بالترتيبات الأمنية في جنوب لبنان، والذي يتضمن آليات تنفيذية تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأشارت الوثيقة إلى أهمية تحديد المناطق التجريبية كخطوة أولى، حيث ستقوم الأطراف المعنية بإطلاق المنطقة التجريبية الأولى في قطاع جنوب الليطاني من خلال عملية تخطيط عسكري متفق عليها.

وأضافت الوثيقة أن هذه العملية تتضمن أربع خطوات رئيسية، أولها التطهير، حيث سيتم اتخاذ تدابير قانونية ضد الأفراد المسلحين غير المصرح لهم. وتضمنت الإجراءات تدمير أو تعطيل البنية التحتية المرتبطة بتلك الجماعات، بما في ذلك الأسلحة والمخابئ والأنفاق.

وشددت على أن الخطوة الثانية تتمثل في التحقق، حيث سيتم التأكد من تطهير جميع الجماعات المسلحة غير الحكومية من قبل كيان طرف ثالث متفق عليه. أما الخطوة الثالثة فهي وجود قوات مسلحة لبنانية مؤهلة، تتولى السيطرة العملياتية، لتمنع أي عودة للنشاط المسلح غير الحكومي.

آليات التنفيذ والتحقق

بينت الوثيقة أن القوات المسلحة اللبنانية ستكون المسؤولة عن تنفيذ النموذج المتفق عليه، حيث سيتم قياس النجاح من خلال تنفيذ عملية نزع السلاح والتفكيك. وأكدت على ضرورة أن تعمل إسرائيل ولبنان على تشكيل مجموعة تنسيق عسكرية، مهمتها إدارة تجنب التصادم والتحقق من الالتزام بالاتفاقية.

وأوضحت أن هذه المجموعة ستعمل على مدار الساعة، وسترفع تقاريرها إلى السلطات السياسية في كلا البلدين عبر قنوات عسكرية غير مباشرة. كما سيتم التحقق المستمر بالتزامن مع عمليات التطهير.

وأشارت الوثيقة إلى الالتزامات الأمنية، حيث تلتزم القوات المسلحة اللبنانية باتخاذ التدابير اللازمة لضمان نزع سلاح حزب الله والجماعات المسلحة الأخرى، بالإضافة إلى عدم وجود أي قدرات عسكرية لهم داخل لبنان.

إعادة الانتشار والتسلسل

أكدت الوثيقة أن إسرائيل ستلتزم بإعادة انتشار قواتها من الأراضي اللبنانية بشكل تدريجي، وذلك رهنًا بنجاح عملية نزع السلاح والتفكيك. ومن المخطط أن يتم ذلك بالتنسيق مع القوات المسلحة اللبنانية، لضمان الانتقال السلس للسيطرة.

كما تسعى الوثيقة لتحقيق نتيجة مرجوة تتمثل في استعادة السلطة الكاملة للدولة اللبنانية، وضمان الأمن طويل الأمد لإسرائيل. وتضمنت الوثيقة أيضًا آليات للإشراف وتسوية النزاعات، حيث ستجري الأطراف مراجعات دورية للتنفيذ، مع إمكانية تعديل الاتفاق بالتراضي.

وتعتبر هذه الوثيقة خطوة هامة نحو تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفتح أفقًا جديدًا للعلاقات بين لبنان وإسرائيل، في ظل التحديات الحالية.